الصلاة" [1] ، أو على الضمير في (إليكَ) ، والمعنى:"يؤمنون بما أُنزل إليكَ، وإلى المقيمين الصلاة" [2] ."
وقد ذكروا غير هذين الوجهين [3] ، إلا أنَّ الوجه الأول أولى؛ لأنَّ الله تعالى أراد بيان فضل هذا الصنف من الناس على مَنْ ذُكروا معه، كالراسخين في العلم والمؤمنين والمؤتين الزكاة،"فأراد الله أن يحثَ الناسَ على إقامةِ الصلاةِ بمدحِ مقيمي الصلاة والثناء عليهم؛ فغيَّرَ أُسلوبه من الخبر العادي إلى المدحِ والثناء؛ فغيَّرَ الإعرابَ تبعًا للتغير الأُسلوبي الذي طرأ على الكلامِ والمراد منه" [4] .
والخلاصةُ إنَّ المطابقةَ بين المعطوف والمعطوف عليه حاصلةٌ في القرآن الكريم في الإعراب، وما ورد مخالفًا لهذه المطابقةِ، كان لأسبابٍ اقتضاها المقامُ والمعنى العام لمثلِ هذه الآياتِ.
(1) معالم التنزيل، 1/ 499، وينظر: زاد المسير، 2/ 252.
(2) المصدر نفسه، 1/ 499.
(3) ينظر: التبيان في إعراب القرآن، 1/ 202، والبحر المحيط، 4/ 134 - 135، وروح المعاني، 6/ 14 - 15.
(4) أثر التحويلات الأُسلوبية في تغيير الإعراب في الآيات القرآنية والشواهد الشعرية، يحيى القاسم، مجلة أبحاث اليرموك (سلسلة الآداب واللغويات) ، م / 11، ع /1، 1993، ص / 20.