حتى تفقد هذة القوة الايصالية، لان قوة التشبيه تكمن في العلاقة المتاسسة بين المعنى المركزي او الجوهري وامتدادات المعنى) [1] .
بمعنى كلما ابتعدنا عن المركز زاد البعد عن الفعالية، ولكن في قوة هذه الانتقالات والاستعمال المتكرر ارتقت الى المركزية في الفهم وإرتقت فعاليتها من جديد منه. وعلى الرغم من اختلاف الافراد بازاء كل لفظ يوجد قدر مشترك في فهم الدلالات.
والمعاني الحقيقة قد تختفي وتزول وتحل محلها المجازية في مركز الاستعمال، وقد يبقى المعنيان متوازيين، وقد يزدهر المعنى القديم وينتشر على الرغم من نمو المعاني الجديدة اللاحقة. [2]
(( وقد اصبحت ظلال هذه التغيرات ضرورية في دقة التداول، وادرجت ضمن الالفاظ المتعارف عليها اي اضيفت الى الرصيد اللغوي كلمات اخرى. وكانما هذه الاستعارات اللغوية تبرز السمة الظاهرة في الشيء وتجريها وفق قانون الاتفاق الجمعي على الرموز ومدلولاتها ) ). [3]
وتمكّن الاستعارة الذهن من أن يجمع الأشياء المختلفة التي لاتربطها علاقة، وذلك للتعبير والتاثير في الموقف والدافع، كما في بيت ابي تمام. [4]
لا تسقني ماءَ الملامِ فإنَني
صَبُّ قد استعذبُت ماءَ بُكائي
فبهذه الاستعارة حول ابو تمام الماء المعروف الى (ماء الملامة) وهو ابتداع جديد جمع بين (الملام والماء) المتباعدين لاثر شرب هذا الماء في العاشق لايلامه ولم تات هذه الاستعارة من علاقة منطقية، بل تخييله نفسية لذلك احتفظت بخصوصية هامشيتها، ولم ترتفع الى مستوى الفهم المشترك.
(1) نحو علم الترجمة:195.
(2) ينظر في اللهجات العربية:181 - 182.وفقه اللغة وخصائص العربية، المبارك:221. وعلم الدلالة، عمر: 236.
(3) نظرية الادب: 253.
(4) سر الفصاحة، سنان:132 - 133.