فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 287

-القياس:

القياس في اللغة: يقال: (( قاس الشيء يقيسُه قَيْسًا وقياسًا، واقتاس وقيَّسه إذا قدّره على مثاله ) ) [1] .

أما في الاصطلاح فقد حدّه الرمانيّ (ت384هـ) بأنه: (( الجمع بين أوّل وثانٍ يقتضيه، في صحّة الأوّل صحّة الثاني، وفي فساد الثاني فساد الأوّل ) ) [2] ، وعرّفه أبو البركات الانباريّ (ت577هـ) بأنه: (( عبارة عن تقدير الفرع بحكم الأصل ) )أو (( هو حمل فرع على أصل بعلّة، وإجراء حكم الأصل على الفرع ) )، أو (( هو إلحاق الفرع بالأصل بجامع ) ) [3] .

وللقياس أركان أربعة: (أصل) هو المقيس عليه، و (فرع) هو المقيس، و (حكم) هو ما ينقل من المقيس عليه إلى المقيس، و (علة جامعة) هي التي من أجلها استحق المقيس حكم المقيس عليه [4] .

أخذ القياس مكانة كبيرة من عناية النحاة، حتّى أُثر عن أبي عليّ الفارسي (ت377هـ) قوله: (( أُخطئ في خمسين مسألة في اللّغة، ولا أُخطئ في واحدة من القياس ) ) [5] . وقد سار ابن جنّي (ت392هـ) على خُطَى أُستاذه الفارسيّ، وكان يقول: (( مسألة واحدة من القياس، أنبل وأنبه من كتاب لغة عند عيون الناس ) ) [6] .

أما موقف المدرستين من القياس فقد كان مختلفًا، فالاتجاه الغالب (( عند البصريين، إنما هو القياس على الكثير، وإن كانوا يقيسون على القليل، وغالب الكوفيين يقيسون على القليل، إلى جانب القياس على الكثير، الذي هو سمة مشتركة بين الجميع ) ) [7] .

أما موقف ابن الخبّاز من القياس فيمكن معرفته على النحو الآتي:

(1) لسان العرب (قيس) : 11/ 370.

(2) الحدود (للرماني) : 38.

(3) لمع الأدلة: 93.

(4) ينظر: لمع الأدلة: 93، والاقتراح: 96.

(5) الخصائص: 2/ 88.

(6) المصدر نفسه.

(7) القياس النّحوي بين مدرستي البصرة والكوفة: 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت