خولف في (ليس) فجعل من الضرب الأول، والأول هو الصحيح )) [1] وأيده ابن يعيش في قوله: (( وقد خولف في ليس فجعل من الضرب الأول ) ) [2] يُريد الذي لايجوز تقديم خبره عليه وهو ما كان في أوله (ما) وفيه إشارة إلى أن مذهبه جواز التقديم وقوله:
(( وهو الصحيح ) ) [3] يُريد الأول من القولين 0وقد سبق الزمخشري بالجواز أبو علي الفارسي فقد قاسها على كان وصار وأمسى وأصبح وظل 0
وقال خالد الأزهري: (( واحتج المُجيز من قدماء البصريين والفراء، وابن بُرهان(ت456 هـ) الزمخشري والشلوبين وابن عصفور من المتأخرين بنحو قوله تعالى:
{أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ} (هود: 8) وتقرير الحُجة منه أن (يوم يأتيهم) معمول لـ (مصروفًا) وقد تقدم على ليس واسمها ضمير مستتر فيها يعود على العذاب و (مصروفًا) خبرها وتقديم المعمول لا يصح ألا حيث يصح تقديم عامله. فلولا أَنّ الخبر وهو (مصروفًا) يجوز تقديمه على ليس لما جاز تقديم معموله عليها )) [4] 0
وعند الرضي ترجيح الجواز بقوله: (( وأما ليس فالأكثرون على جواز تقديم خبرها عليها [5] 0
(1) شرح المفصل / 269 0
(2) نفسه، 7/ 114.
(3) المصدر نفسه والصفحة نفسها 0
(4) شرح التصريح على التوضيح، 1/ 188 0 و التوطئة / 288 0
(5) شرح الرضي على الكافية، 4/ 209.