مثلا يضرُبُه حكامنا قولهم ... في بيته يؤتى الحَكَمْ 0
وقال ابن عصفور (ت669 هـ) : (( هناك قسم يلزم تقديمه وهو أن يكون الخبر ضميرًا متصلًا والاسم ظاهرًا أو يكون الاسم نكرة لا مسّوغ للابتداء بها إلا كون خبرها ظرفًا أو مجرورًا متقدمًا عليه أو يكون الاسم مقرونًا بالا أو في معنى المقرون بها أو يتصل بالاسم ضمير يعود على شيء في الخبر، وان قدمته على الاسم جاز إن كان ظرفًا أو مجرورًا ) ) [1] ، ونقل بالإجماع عن البصريين والكوفيين على الجواز إذا كان جملة [2] 0
ومواضع تقديم الخبر أو تأخيره وجوبًا:
الأول: إن يكون المبتدأ نكرة ليس لها مسوغ ألا تقدم الخبر، والخبر ظرف أو جار ومجرور نحو: (( عندك رجلُ وفي الدار امرأة ) )، فيجب تقديم الخبر هنا، فلا تقول (( رجلُ عندك ) )ولا (( امرأة في الدار ) )0
واجمع النحاة العرب على منع ذلك والى هذا أشار بقوله: عندي درهم فإن كان للنكرة مسوغ جاز الأمران نحو: (رجلٌ ظريف عندي) و (عندي رجل ظريف) [3] 0
الثاني: أن يشتمل المبتدأ على ضمير يعود على شيء من الخبر نحو (في الدار صاحبها) ، وصاحبها مبتدأ والضمير المتصل به راجع إلى الدار، وهو جزء من الخبر فلا يجوز تأخير الخبر نحو (صاحبها في الدار) لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة 0 [4]
(1) المقَرب /105 0
(2) ينظر: شرح ابن عقيل، 1/ 231، وحاشية الخضري، 1/ 101 0
(3) ينظر: شرح ابن عقيل، 1/ 198 ـ 199 0
(4) ينظر: شرح ابن عقيل، 1/ 198 ـ 199 0