(أ) من النحاة من يرى أن ليس هنا تقديم وتأخير حيث يكون المبتدأ وصفًا غير معتمد على نفي أو استفهام وهذا مذهب الأخفش والكوفيين [1] 0
(ب) إنَّ الخبر المقدم لا يفيد الاختصاص مادام مُنكَّرًا ألا إذا صار معرفة بالإلف واللام فتقول: (القائم زيد) وهذا رد ابن أبي الحديد [2] 0
وفي هذه المسألة، جواز تقديم خبر المبتدأ عليه أن وجد الدليل عليه رجّح ابن يعيش مذهب البصريين، آذ يقول (( يجوز تقديم خبر المبتدأ مفردًا كان أو جملة 000، وذهب الكوفيون إلى منع جواز ذلك 0 ) ) [3] 0
وكذلك ابن جني [4] ، وابن الحاجب [5] وآخرون رجحوا المذهب البصري وحجتهم أنّه جاء كثيرًا في كلام العرب وأشعارهم 0
وقال ابن الحاجب: (( إنما حَسُنَ تقديم الخبر على المبتدأ ) ) [6] 0
وحجة الكسائي وهو رأس مدرسة الكوفة، أن تقديم الخبر في نحو (قائمٌ زيد) يؤدي إلى تقديم ضمير الاسم في (قائم) على ظاهره (زيد) ، وهو قبيح عندهم 0
وجوز أن يكون الوصف (قائمٌ) مبتدأ من دون أن يعتمد على نفي أو استفهام كما يشترط البصريون ويعرب (زيد) فاعلًا سد مسد الخبر 0
وأحتج أصحاب الرأي الأول (البصريون) على جواز التقديم بالسماع كقول الشاعر:
(1) ينظر: شرح ابن عقيل: 1/ 192، ابن الأثير والنحو /362 0
(2) ينظر: شرح ابن عقيل، 1/ 192 و ابن الأثير والنحو /362 0
(3) شرح المفصل، 1/ 92 0
(4) ينظر: الخصائص، 1/ 385 0
(5) ينظر: ابن الحاجب النحوي / 179 - 180 0
(6) نفسه /190 0