الصفحة 4 من 7

بل إن الآيات الكريمة تذل بوضوح على أن مقاصد الشريعة السكنى، والمودة، والرحمة فقال تعالى: (ومن آياته ان جعل لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) [1] .

وسائل الوقاية:

هذه الوسائل كثيرة، وهي وسائل عقدية، ووسائل نفسية، ووسائل اجتماعية، ووسائل عملية، ومن جانب آخر فهي وسائل قبل الزواج، ووسائل بعد الزواج نلخصها فيما يأتي:

أولًا: الوسائل العقدية وهي:

1 ـ الجانب الإيماني الذي يشمل الأمور الآتية:

أ ـ الإيمان بالله تعالى واستشعار الخوف من الله تعالى من الظلم والإيذاء، ومراقبة الله تعالى، والتفكير في اليوم الآخر، حيث يجمع هذه المعاني لفظ، التقوى من الله تعالى، ولذلك تكرر معظم الحديث عن الزواج والطلاق وأحكام الأسرة، بل بدأ الله تعالى بالتقوى في سورة النساء وفي أول آية منها فقال تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا) [2] وكذلك قوله تعالى في أول آية من سورة الطلاق فقال تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهنّ لعدتهنّ وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم ... ) [3] .

ب ـ الإيمان بأن الجميع (رجالًا ونساءً) من نفس واحدة، وبالتالي فأصلها واحد.

2 ـ الجانب الأخلاقي:

حيث إن الإسلام فرض مجموعة من الأخلاقيات في التعامل بين الناس جميعًا، وبين الزوج والزوجة تؤدي إلى الوقاية من الوقوع في الطلاق.

3 ـ الجانب النفسي، وذلك من عدة جوانب:

أ ـ أن المرأة جزء من الرجل، وأن كليهما من نفس واحدة، فقد شاء الله تعالى ان تبدأ هذه البتة في الأرض بأسرة واحدة، فخلق ابتداءً نفسًا واحدة، وخلق منها زوجها فكانت أسرة من زوجين (وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً) فتقوم الأسرة الأولى من ذكر وأنثى هما من نفس واحدة، وطبعة واحدة، وفطرة واحدة.

(1) سورة الروم / الآية 21

(2) سورة النساء / الآية 1

(3) سورة الطلاق / الآية 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت