الصفحة 901 من 1780

ومن استحلال الحرام مثاله: ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من حمل علينا السلاح" (1) ، قال ابن حجر:"فليس منا أي ليس على طريقتنا، أو ليس متبعا لطريقتنا، لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره، ويقاتل دونه، لا أن يرعبه بحمل السلاح عليه لإرادة قتاله، أو قتله، ونظيره:"من غشنا فليس منا"، و"ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب"، وهذا في حق من لا يستحل ذلك، فأما من يستحله فإنه يكفر باستحلال المحرم بشرطه لا مجرد حمل السلاح" (2) .

أما الثاني (الميول) : فهي التي ينشئها الإنسان على غير الأسس الشرعية في التقيد بالحلال والحرام فذلك ينقص من كمال الشخصية الإسلامية ولا يخرجه عن كونه شخصية إسلامية، وإن كان لا يوصف بإنه شخصية إسلامية راقية أو سوية، فهو فاسق، أو عاص، أو ظالم لنفسه...، يقول سبحانه:"ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ" [فاطر32] .

(1) أخرجه البخاري رقم (6480) ، ومسلم (ج1ص12) .

(2) فتح الباري (ج13ص24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت