إن عماد بناء الشخصية الإسلامية -كما تقرر سابقا- هو العقيدة الإسلامية التي تشكل القاعدة التي ينطلق منها المسلم في تفكيره وميوله، أما إن جافى العقيدة الإسلامية في (تفكيره) أو (ميوله) فإنه يخرج عن مسمى الشخصية الإسلامية، فالأول؛ كفر ويلحق به استحلال الحرام، وكلاهما مهلك للنفس مخلد في نار جهنم، مخرج من الشخصية الإسلامية، وإن قام ببعض الأعمال التي ظاهرها الصلاح فالله تعالى لا يقبلها لأنها لم تُبْنَ على الإيمان، وإنما بنيت على غيره كالرياء والسمعة والمصلحة....،
ومثاله:أن يعتقد كفرا، أو يتلفظ بالكفر معتقدا ما يقوله، أو ينكر معلوما من الدين بالضرورة، أو آية من كتاب الله تعالى، أو يفعل فعلا لا يفسر إلا بالكفر، أو اتهام الدين بالنقص وأن عنده ما يكمله، أو ادعاء أدعياء الحضارة الغربية أن الإسلام لا يصلح اليوم لقيادة البشرية وقد عفى عليه الزمن، أو كافتراءات الذين يسمون بالقرآنيين أن السنة النبوية هي من اختراع المحدثين،...