الصفحة 67 من 1780

نستنتج من هذا الأسلوب الحواري النبوي توجيهًا نبويًا كريمًا لمعلمي هذا الزمان ومربيه بضرورة تشجيع المتعلمين في أن يكونوا المبادرين في طرح السؤال ، لما في ذلك من أثر تربوي كبير يتمثل في اختيار المتعلمين الموضوعات التعليمية التي يرغبونها ، الأمر الذي يكون أشد أثرًا ووقعًا في نفوسهم .

ج: الأهداف المعرفية العقلية:

قال تعالى مخاطبًا معلم البشرية الأول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ( النحل: الآية 125 ) فامتثل الرسول الكريم لهذا الأمر الإلهي ، وذلك من خلال محاورة غير المسلمين بالتي هي أحسن بهدف إقناعهم بالإسلام ، وتأليف قلوبهم بنعمة الإيمان . من ذلك مثلا محاورة الرسول صلى الله عليه وسلم للفتى الذي أراد أن يدخل في الإسلام شريطة أن يأذن له بارتكاب فاحشة الزنا ، فحاوره الرسول صلى الله عليه وسلم محاورة قائمة على الرفق والإقناع العقلي ، نتج عنها دخوله في دين الله بدون إكراه أو إجبار ، فقد روى أبو أمامة أن فتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ائذن لي بالزنا ، فأقبل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت