الصفحة 65 من 1780

لقد ظهر هذا الأسلوب التربوي الفريد في عدة أحاديث للرسول الكريم ، لعل من أبرزها الحديث الذي يرويه أبو هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سأل أصحابه قائلا:"أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال ذكرك أخاك بما يكره . قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ( مسلم ، 2000 ) ."

ففي هذا الحديث نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم اتخذ من هذا الأسلوب الحواري طريقة تربوية لتوضيح الفرق بين الغيبة والبهتان ، وهي من الأمور التي لا يستطيع الصحابة فهم معناها وإدراك حقيقتها لولا أن بينها الرسول صلى الله عليه وسلم ، فهو من أوتي القرآن ومثله معه فالمتأمل في آي الذكر الحكيم يجد أن الله سبحانه وتعالى استخدم هذا الأسلوب الحواري في تربية المؤمنين وتنقية سرائرهم من الغيبة ، وذلك من خلال قوله تعالى:"ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم" ( الحجرات: الآية 12 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت