من أهم أهداف الحوار التربوي في السنة النبوية الشريفة إثارة عواطف المتعلمين وانفعالاتهم الوجدانية ، لما يترتب عليها من آثار تربوية طيبة ، تتمثل في انقياد المتعلم للسلوك الحسن والعمل الصالح ؛ لهذا فقد دأب الرسول صلى الله عليه وسلم في العديد من المواقف التعليمية على استخدام الحوار بهدف إثارة عواطف المتعلمين وتوجيه انفعالاتهم نحو الصالح من الأعمال . ففي غزوة حنين استخدم الرسول صلى الله عليه وسلم الحوار لإثارة عواطف الأنصار وتوجيهها التوجيه الصحيح ، وذلك عندما خطب الرسول صلى الله عليه وسلم بهم بعد غزوة حنين قائلًا:"يا معشر الأنصار مقالة بلغتني عنكم ، وموجدة وجدتموها في أنفسكم ؟ ألم آتكم ضلالًا فهداكم الله ؛ وعالة فأغناكم الله ؛ وأعداء فألف بين قلوبكم !"
قالوا: بلى ، لله ولرسوله المن ، والفضل .
فقال:"ألا تجيبوني يا معشر الأنصار !"قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله ؟ لله ولرسوله المن والفضل !