الصفحة 113 من 1780

الذي يهدد بناها الأساسي، ومن التغلغل الخارجي الوافد الذي يهدد كيانها ورسالتها الحضارية، إضافة إلى تهديد قدرتها على التجديد والارتقاء والتميّز" (1) ."

... فمن مخادعة الذات أن نبحث عن أقزام نظريات أرضية (2) لعلها تضيء لنا ظلمة العصر الحالكة، فتختلط الرؤى ويتعثر المسير، ونغفل ونتجاهل أن (التفوق الغربي) كان امتدادًا للمنهجية النّبوية في الدعوة إلى العلم والتعلم، والتمييز والابتكار والارتقاء، وصناعة الطليعة المبدعة التي سُعدت بها الإنسانية، فاختزلت الزمان والمكان واحترمت الأديان، وصانت كرامة الإنسان، خلافًا للحضارة المعاصرة، وبالرغم من أنها أقامت العمران، إلا أنها أهانت الإنسان وأقصت الأديان، وإن علا صوتها ولمع بريقها في الأرض والأنفس والأفاق.

(1) عبد القادر رمزي، مفهوم الإبداع في النسقية الإسلامية، إسلامية المعرفة، 2005م، عدد 41، ص 13.

(2) ينظر: من هذه الدراسة الانتقاء الحضاري وفيه تفصيل للانفتاح على خبرات الآخرين، ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت