موضوعات البحث فإنه سرعان ما يسجل ذلك في مكانه المناسب من خلال الاطلاع والقراءة المستمرة وقد يحدث ذلك أثناء القيام بالكتابة في مبحث أو مطلب سابق في البحث ولكن يجد ما يتصل بمبحث آخر فيسرع بتسجيل ذلك في مكانه المناسب بذكر الصفحة أو الصفحات ومرجعها سواء بالطريقة آنفة الذكر أو التي قبلها.
هذه الطريقة تصلح للإحالة إلى ما في حوزة الباحث من كتب ومقالات ومجلات ومحاضرات ونحوها.
-أما ما هو خارج حوزة الباحث في المكتبات العامة ونحوها فالأفضل أن تفرغ المادة العلمية في بطاقات وفقًا للطريقة آنفة الذكر, أو بطريقة التصوير مع العناية بالعزو الكامل للمصادر والمراجع التي يصور منها أولًا بأول.
خامسًا: التحرير أو كتابة البحث تأتي هذه المرحلة بعد الاطلاع العام الذي ينبغي أن يستمر إلى نهاية البحث وتقديمه بل وفيما بعد؛ لأن العلم واسع والله -تعالى- يقول: {وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا} الإسراء85, كما ينبغي على الباحث أن يضيف إلى بحثه وعلمه ما يستجد حتى لو أدى ذلك لتعديل بعض أفكاره وآرائه التي كان أثبتها وانطلق منها, فالمهم أن يكون الحق أحق أن يتبع دائما وأبدًا.
أما عند التحرير فإن من أجدى الطرق:
-أن يركز الباحث على موضوع واحد وقضية واحدة في سياق بحثه, فيستجمع كل المعلومات التي توفرت لديه, ويتصرف فيها وفقًا لخطة بحثه ويعالجها من خلال عناصر ومفردات تلمّ بأطراف الموضوع وتتناوله في خطوات منهجية ابتداءً من التعريفات ثم ما يندرج تحت ذلك الموضوع من عناصر يأخذ بعضها برقاب بعضها الآخر إلى أن يستكمل كافة جوانبه مع الاهتمام دائما بسياق البحث وأهمية الربط بين الموضوع الذي يجري تحريره والكتابة فيه وبين موضوعات البحث الأخرى فيبنيه على ما قبله ويربطه بما بعده ليتم التناسب والانسجام ووحدة الموضوعات في سياق واحد.
-ولعل من المناسب هنا إثارة سؤال وهو: كيف يتصرف الباحث فيما توفر لديه من مادة علمية حول موضوع واحد, وفيها اختلافات في وجهات النظر والآراء وربما يصل الأمر في بعضها إلى التعارض , يضاف إلى ذلك ما يلحظ