أحيانا من الأخطاء العلمية والمنهجية, وربما نقل بعض المؤلفين والباحثين عن بعضهم الآخر دون عزوٍ أو بطريقة لم يتحقق من خلالها المنهج العلمي في النقل؟
-والجواب على ذلك وما في حكمه أن الباحث ينشط في مثل هذا المناخ وهو مجاله كي يلم بجميع الأقوال حول المسألة الواحدة أو القضية محل البحث, ويوازن بينها وكما يقول العلماء: (يحرر محل النزاع) عن علم وفهم وإدراك وإلمام بكل ما دار حول المسألة أو القضية محل البحث ويتناول الآراء بالنقد والدراسة والتحليل حتى ينتهي إلى ما يراه في تلك القضية مدعوما بالأدلة العقلية والشرعية حتى لو انتهى الباحث إلى مقولة: الله أعلم, فإن ذلك لا يعيبه بل يحتسب له ولكن لا بد أن تظهر شخصية الباحث وفاعليته بعلم وأدب ووعي وإدراك.
-أما ما يلحظ أثناء اطلاعه على الكتب والأبحاث ... إلخ من بعض الأخطاء فيشير إلى ذلك بحسب أهميته, ولكن بخلق علمي رفيع من حيث نبل النقد وذكاء الإشارة للخطأ والحذر من الحيف والظلم في حق أي باحث آخر [1] .
وعليه أن يتقيد هو بالمنهج العلمي في كتابته وعزوه واستنتاجه ولعل من المناسب أيضًا هنا ذكر طريقة العزو وكيفيته في النقاط الآتية:
1 -إذا استشهد بآية فعليه أن يذكر اسم السورة ورقم الآية في الحاشية تحت رقم خاص بها, ويصح أن يثبت ذلك في المتن قبل الآية أو بعدها ولكن الأفضل الطريقة الأولى, وحبذا لو عمد الباحث لنقل الآية كما هي في المصحف وبعلامة الآية في المصحف () , ولا سيما أن ذلك أصبح متوفرًا في الحاسوبات الجديدة ويمكن تميّيزها بالألوان.
1.إذا استشهد بالحديث أو الأثر ... فينبغي أن يعزوه لمصدره مباشرة ولا ينقل من أي مرجع فإذا كان راوي الحديث الإمام البخاري فليرجع لصحيحه مباشرة ويذكر الكتاب والباب والجزء والصفحة ويستحسن أن يذكر درجة الحديث من الصحة, ويتأكد ذلك إذا لم
(1) هناك كتابة أقوم بإعدادها بعنوان:"أخلاقيات الباحث"تعنى بهذا الجانب.