الصفحة 4 من 22

وقد جاءت هذه الحركة مصدقة ومؤكدة لذلك القانون الذي عرفه المسلمون خلال تاريخهم كله والذي انتظم ماضيهم وحاضرهم بانبعاث حركة اليقظة كلما انحرف الطريق من قلب الإسلام نفسه وبأيدي أولئك الأبرار الذين أذن الله تبارك وتعالى بظهورهم على مدى الأجيال واستدارة الزمان، ومنذ ذلك اليوم وإلى اليوم وحركة الصراع دائرة بين قوى الغزو الأجنبي وبين حركة اليقظة الإسلامية في محاولة للسيطرة عليها وتنحيتها عن مكانها واستبدالها بحركة أخرى من اتباع له جرت المحاولات للتمكين لهم بالسيطرة على مقدرات التعليم والثقافة والصحافة، ثم كشفت أضواء الإسلام زيفهم وأفسدت هدفهم، وحررت منهم المناهج وإن كانت قوى الغزو الأجنبي لا تتوقف ولا تريد أن تبأس. وما أظن المسلمين إلا في جهاد لا يتوقف لمقاومة تيار هذا الغزو.

وقد عملت حركة اليقظة الإسلامية منذ يومها الأول بوعي ## 10 ## عميق وجددت منهجها ووسعت أبعاد حركتها لتستوعب مخططات الغزو جميعًا وقد استطاعت بفضل صدق دعاتها وقادتها ونضارة فكرها وأصالته وارتباطه بالفطرة والحق أن تستعيد الروح الأصيل الذي لم يكن للمسلمين نهضة إلا به ذلك هو روح"لا إله إلا الله".

ولقد مضت حركة اليقظة الإسلامية إلى العمل في ميدانين متكاملين.

الأول: تحرير العقيدة من زيف الجمود وما دخلها من أوهام الباطنية والغنوصية وشبهات المجوسية وتلفيقات الوثنية الهلينية.

ثانيًا: استعادة قدرة الإنسان المسلم على المقاومة والدفاع وإعادة فريضة الجهاد مرة أخرى إلى ساحة المجتمع الإسلامي وإحياء مفاهيم النضال والاستشهاد والكشف عن صفحات التاريخ الحافل بالبطولة والمجد ومحاولة استئنافها تطبيقًا واسترخاصًا للأرواح في سبيل إعلاء كلمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت