وسوف يُخاض غمارها في واد مجيد فهناك أيامٌ سوداء مقبلة"."
هذا كلام القوم ، والرسول H يقول - تدبر معي الحديث مرة أخرى -: (( ستصالحون الروم صُلحًا أمنا فتغزون أنتم وهم عدوًا من ورائهم فتسلمون وتغنمون ثم تنزلون بمرجٍ ذي ثلول فيقوم رجلٍ من الروم فيرفع الصليب ويقول غلب الصليب - فالقوم لا يتحركون في أي مرحلة إلا من منطلق العقيدة وقد أُعْلِنَتْ في أول اللحظات أنها حربٌ صليبية وإن زُيِّنَتْ اللفظة بعد ذلك بالرتوش والكلمات المزخرفة ، شاء الله إلا أن يُظهر شيئا مما تحمله الصدور وصدق العزيز الغفور إذ يقول: ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ) (آل عمران:118) - فيقوم رجل من الروم فيرفع الصليب ويقول غلب الصليب - فيغار رجلٌ مسلم من الموحدين - فيقوم إلى هذا الرجل الصليبي فيقتله ، فعنئذٍ يغدر الروم وتكون الملاحم"."