إذا بلغ الخطام لنا رضيع تخر له الجبابير ساجدين
ملئنا البر حتى ضاق عنا وماء البحر نملئه سفينا
هم والله كلهم أربعين نفر! لكن كلام شعراء
ويقول بن الربيعة:
ولولا الريح اسمعن من بحجر الخيل تقرع بالذكور
يقول الحرب في نجد والناس تسمعها في الشمال في تبوك هذا شيء غير معقول لكن هو الشعر كله قائم على الكذب وعلى المبالغات ، المهم بالنسبة لنا أن يعرف الإنسان العالم أسلوب العرب في كلامهم لأن القرآن نزل بأسلوب العرب في كلامهم ، يقول امرؤ القيس ( زرق كأنياب أغوال ) معروف إنه ما فيه شيء اسمه غول هذا شيء تتخوف به الأعراب نزل به القرآن الله يقول { طلعها كأنه رؤوس الشياطين } ما فيه أحد رأى الشيطان لكن الله خوفهم بشيء مبهم في عقولهم مثل ما قال امرؤ القيس: ( زرق كأنياب أغوال ) مع أن العرب تخوف نفسها بالغول ولا يوجد شيء اسمه غول على الحقيقة .
على العموم لا بد من طالب العلم أن يحفظ الكثير من شعرهم حتى يكتسب قوة في فهم كلام العرب الجاهلين ثم الفترة التي كان فيها شعراء أدركوا آخر الجاهلية والإسلام هؤلاء الشعراء يسمون"شعراء مخضرمين"من أشهرهم"حسان ، و الحطيئة ، وكعب بن زهير"وأمثالهم ممن أدرك الجاهلية والإسلام وكانوا ذوي باع كبير ، حسان رضي الله عنه عاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام فضل الله يؤتيه من يشاء مدح الغساسنة:
لله در عصابة نادمتهم يومًا بجلق في الزمان الأول
يسقون من ورد المريص عليهم بردا يصفق بالرحيق السلسلِ
يغشون حتى ما تخر كلابهم يوما يسألون عن السواد المقبلِ
بيض الوجوه كريمة أحسابهم شم الأنوف من الطراز الأولِ
أولاد جفنة حول قبر أبيهم قبر ابن مارية الكريم المفضلِ