الصفحة 5 من 70

بيد أنه توقف قليلًا وهو يحدث نفسه: والحساب والجزاء. وغدًا إذا وسدت في القبر كيف سأحمل الأوزار؟! وكيف سأتحمل العذاب؟ وكيف ألاقي الله عز وجل؟!

على عجل طرد تلك الخطرات وهو يحلم بنفحات السعادة -المزعومة- تملأ قلبه، ويمد نظره ليرى من يحقد عليه قد انتقم منه وشفى غليله!!

أركض عليه الشيطان بخيله ورجله وناداه: لقد صنعوا بك وفعلوا بك؛ مزقوا حياتك وأضاعوا عمرك.

بعد محاولات الشيطان المتتالية قرر.

لن أتراجع .. لن أتراجع!!

وأغمض عينيه حتى لا يرى نور الإيمان، وصك أسنانه بقوة أخرجت صوتًا كزئير الأسد المنتصر.

في الصباح المظلم، لم تكن الأمور تهدأ ولا نبضات قلبه تسكن؛ بدأ الحسد يأكل قلبه، والحقد الدفين يرسم دربه، وعندما فتح الباب متجهًا إلى الخارج، بدأت خطوات المزالق ودرجات المهالك تقوده إلى هناك؛ حيث يطفأ نور الإيمان!! عند ساحر أو ساحرة.

قال الفضيل بن عياض: والله ما يحل لك أن تؤذي كلبًا أو خنزيرًا بغير حق، فكيف تؤذي مسلمًا؟ [1] .

(1) سير أعلام النبلاء: (8/ 427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت