أما السعوديون فإنهم يستهلكون سنويًا سجائر تقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار تسببت في إصابة عشرات الآلاف من السعوديين بالأمراض السرطانية، حتى أن مستشفى الملك فيصل التخصصي-وهو من أكبر المستشفيات السعودية-قرر في نوفمبر الماضي البدء في مقاضاة شركات التبغ الدولية، ومطالبتها بمبلغ عشرة مليارات ريال تعويضًا عن النفقات التي تحملتها المستشفى لمعالجة عشرات الآلاف من مرضى من سرطان الرئة، وقد ركزت الدعوى على حقيقة خطيرة مفادها أن شركات السجائر الدولية تسوِّق للأسواق الخليجية والعربية سجائر تحتوي على كمية أكبر من النيكوتين والقطران عن تلك التي تسوّقها في الأسواق الأمريكية والأوروبية.
أما العراقيون فرغم أوضاعهم الاقتصادية المتردية والحصار المضروب عليهم فقد وصل عدد المدخنين منهم إلى سبعة ونصف مليون مدخن من بين عدد السكان البالغ اثنين وعشرين مليونًا ونصف المليون، وهؤلاء يسببون خسائر اقتصادية كبرى للعراق تقدر بمليارات الدنانير العراقية.
أما اللبنانيون فإن 57% منهم يدخنون، وينفقون على استهلاك السجائر سنويًا أربعمائة مليون دولار، ويقتل التدخين سنويًا ثلاثة آلاف وخمسمائة لبناني.
هذه الأرقام والإحصاءات هي على سبيل المثال لا الحصر، حيث تضعنا أما خطر داهم ومدمر لمجتمعاتنا نتعامل معه على أنه عادة نتعايش معها، لكن الأمر أكبر وأخطر من ذلك، وهذا ما سوف نتناوله في حلقة اليوم مع رجل نشأ منذ الصغر محاربًا للتدخين، وتخصص في أمراض القلب هو وزير الصحة القطري الدكتور حجر أحمد حجر.