قد عم تسامح منقطع النظير في الحكم على الغرباء والأجانب، ونذكر في هذا السياق مثال اليهود. فلنقرأ ما كتبه Gunther Wolf كونتر فولف في سنة 1965:"حين يتعلق الأمر بالحديث عن تصرف الأغلبية المسيحية إزاء الأقلية اليهودية في القرن الوسيط الأوروبي نصطدم بمفهوم"التسامح". إن التسامح الحقيقي ليس مجرد قبول غير فعال، الغرض منه الحصول على الهدنة وراحة البال، بل هو كذلك التفسير العقلي -الروحي الفعال الذي من شأنه أن يؤدي إلى تكثيف الاحترام والتقدير المتبادلين. فهل من رجل - غير القيصر فريدرش الثاني- أجدر بالريادة في هذا المجال، إذ إن وسطه غير المتسامح عاتبه أصلا وعاب عليه تسامحه؟"