الصفحة 31 من 61

ونؤكد بأن علينا الأخذ بما في أيدينا من أسباب القوة .. لنحسن التوكل على الله .. والله سبحانه يتولانا في الصراع .. وما النصر إلا من عند الله .. فعلينا العمل .. وهو سبحانه يتمه .. لقد قام التسعة عشر بصدم طائرة ببرج .. ولكن من أسقط البرجين؟!! .. إن مفهوم التوكل على الله لا بد أن يرسخ في الأمة .. وعلينا أن نعالجه بتعميق تعاليم الدين الإسلامي على مستوى الفرد والأسرة والجماعة والأمة ..

ومن هذه التعاليم عدم ترديد الإشاعات والأكاذيب .. فتخدع نفسها .. وتثبط الهمم .. وتقوي هيبة عدوها قال تعالى (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا) [النساء: 83] .

ومن هذه التعاليم أيضًا .. عدم الطعن في أعراض المجاهدين .. وتناول ونشر ما يسوؤهم .. والبحث والتفتيش عن أخطائهم وعثراتهم .. وتتبع عوراتهم .. والتهكم والسخرية عليهم .. بل إن الواجب في هذه المرحلة وهذا الوقت .. الوقوف معهم .. والذب عن أعراضهم .. وإقالة عثراتهم .. ومعاداة من يريد بهم سوء أو ينشر عنهم ما يسوؤهم .. وهنا أهيب بإخواني أن يقاطعوا جريدة الشرق الأوسط وكل توابعها .. ومن كان على شاكلتها .. فهي تجتهد وفق مخطط التحالف الصليبي اليهودي .. في بث الفرقة بين الأمة والمجاهدين .. والإرجاف في صفوفهم .. ونشر الأكاذيب عنهم .. والترويج لعثرات المجاهدين .. وتعمل على إحباط وقتل الروح المعنوية للأمة .. فهي جريدة خبيثة المولد والمنهج .. وأعتقد أنه لا يجوز العمل فيها .. أو بأي دار نشر تحارب الله ورسوله وعباده المؤمنين .. ولنعلم أن دورنا مع إخواننا المجاهدين هو قول الله تعالى (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) [الحشر: 10] ..

السياسة الثانية: تسليح الأمة والتحرك على العدو من خلال أمة مسلحة تعمل على رقعة جغرافية مهولة

ونحن هنا نكمل ما بدأه تنظيم قاعدة الجهاد ونسير على دربهم .. فنقوم بتنفيذ هذه السياسة من خلال:

الدعوة لتجيش الأمة .. والعمل على احتواء قوات جيوشها العسكرية .. وبمعنى أدق أن نتحول إلى أمة تحمل السلاح لتحمي نفسها .. ولنطرق بكل قوة على هذا الموضوع .. من خلال برنامج سياسي إعلامي لإفهامها الحرب القادمة وأهداف العدو ورغبته وما تطويه الأيام لها .. ومن خلال برنامج شرعي توجيهي حول الإعداد وأهميته والجهاد وفرضيته .. ومن خلال برنامج عملياتي ناجح لإكسابها الثقة في القدرة على تحقق النصر .. وإذا نجحنا في تنفيذ هذه البند .. وأفرزنا أمة مسلحة من الشرق إلى الغرب .. فنكون أنتجنا واقعًا عسكريًا أسطوريا يهابه أعداء الله .. ويحقق ردعا عسكريًا على الأرض .. يؤدي إلى توازنٍ في القوة .. تأبى الأعداء إثارته .. ويفر المتورط معه من حوزته .. فمن يقوى على محاربة الشعوب ..

أن هذه الدعوة لتجيش الأمة لابد أن يسبقها تشكيل خلايا جهادية من شباب الأمة .. تمثل الطليعة المجاهدة التي ترشد الأمة وتدلها على أساليب العمل على العدو وتعمل على جر الأمة خلفها .. هذه الخلايا تشكل من الأمة .. من كل الفئات والشرائح .. الأغنياء والفقراء .. الخاصة والعوام .. الحرفيين والمهنيين .. العلماء وطلابهم .. الآباء والأمهات .. النساء والرجال .. الأطباء والمهندسين .. والطلاب .. والتجار .. وقادة الجيوش وجنودهم .. وموضوع هذه الخلايا وكيفية إنشائها وأسلوب عملها وأهدافها .. أحد العناصر الرئيسية في الرسالة الرابعة حيث نفصل فيها .. إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت