بعد أن رأيت بعض ثمارها أصبحت أكثر منها فتحسن الأداء وأصبحت أعتمد على قرائن التيسير والصرف ، ثم وفقني الله أن أكتب عنها شيئًا في بيان مشروعيتها وفضلها وبعض أحكامها وكانت بعنوان (صلاة هجرها كثير من الناس ) وكانت من صفحتين .
وأصبحت أنشرها بقدر الاستطاعة ، ثم بعد عدة سنوات رأيت أن كثيرًا من الذين أستطلع آراء هم يشكون من صعوبة التمييز، فكتبت عنها بعض الأمور وأضفت بعض القصص وشيئًا من طرق التمييز وكانت ثماني صفحات .
مساوئ ومتاعب عدم وضوح الرؤية وتحديد الهدف .
مع علمي المسبق حينها أن من عناصر النجاح وضوح الرؤية وتحديد الهدف (1) ، إلا أني كنت أطلب العلم بجد واجتهاد دون هدف معين ، سوى أني أجد متعة في ذلك ، واستمر هذا الحال قرابة ثلاثة عشر عامًا ،وخلال هذه الفترة كنت أدون أي فائدة أجدها فأصبح عندي عدة آلاف من الفوائد المتنوعة فيها الغث والسمين . ثم أصبحت أسأل نفسي لماذا أطلب العلم ؟ وإلى متى ستظل هكذا ؟ وكان مما يزيد من متاعبي النفسية أنني لا أجد رغبة أو ميولًا في إلقاء الدروس ونحو ذلك ، وكان عندي كثير من الفراغ ، فقد كنت شبه متفرغ لطلب العلم وعندي وظيفة حكومية في مرفق متعثر ثم تم خصخصته .
حادثة مؤسفة ساعدت على تحديد المسار:
بعد ذلك قدر الله أمرًا وحصلت حادثة مؤسفة يطول شرحها (2) ، واضطررت إلى كتابة بحث سريع في مسألة معينة ، ثم بدأت أظن بأني ميسر لأمر آخر ، فاستخرت الله على جعل ذلك البحث الصغير كتابًا جامعًا لمسألة مهمة ، فيسّر الله ذلك وأصبح جاهزًا للطبع ، ثم كتبت عدة كتب فمنها ما هو مخطوط ومنها ما هو جاهز للطبع ، وهما: (فرائد الفوائد) الجزء الأول والثاني ، وأصبح المسار شبه محدد والرؤية تكاد تكون واضحة فلعلي ميسر لهذا الأمر.
بدء المعاناة النفسية:
(1) لمزيد من الفائدة انظر ( فرائد الفوائد / الجزء الأول / باب العلم / فوائد تحديد الهدف ) .
(2) انظر مقدمة كتاب ( الانتصار للألباني ) .