الصفحة 14 من 56

ج- خشيت أن يلبس علي إبليس قرائن تمييز التيسير أو الصرف بحب المخالفة له أي قد تظهر قرائن التيسير في المعاش الشهري ، فاختار التعويض لأثبت لنفسي أني أريد أن أتوكل عليه سبحانه فأكون بذلك قد وقعت في المخالفة من حيث لا أدري.

مكاشفة النفس:

ثم جلست مع نفسي أذكّرها في كل ما كتبته في هذا الكتاب ،وأين أنت من دعواك بأن العلم لصفات الخالق والمخلوق تستلزم منك اليوم أن تستخير ؟ ؛ لأنها في أمر مهم جدًا وقد يكون مصيريًا ، وأين أنت من دعواك بأن من يتوكل على الله فهو حسبه؟ وأين أنت من دعواك بأن الشيطان ليس له سلطان على المؤمن الذي يتوكل الله ؟ أم أن هذه الأمور للتصدير إلى غيرك فقط ؟ وحينها أين سيكون موقعك من مقت الله لمخالفة الفعل للقول ؟ أم تخاف أن يحيف الله عليك ؟

التحرر من خوف الفشل وتخويف الشيطان و وسواسه .

وبعد تلك الجلسة مع النفس: قررت أن أستخير على الخيار الأول ولعلي أقسمت على أن أستخير حتى أقطع وسواس الشيطان ،وقبل أن أستخير دعوت الله كدعاء المضطر وكدعاء من يركب الفلك آمنا ثم تجيئه ريح عاصف وموج من كل مكان ويظن أنه قد أحيط به .

فدعوت أن يعصمني من شرور النفس وأن لا يكلني إلى نفسي طرفة عين وأن يوفقني إلى التوكل عليه توفيقًا وأن يجعل لي علامة واضحة، وأن يشرح صدري انشراحا ، وأن يجعل في قلبي الطمأنينة وأن ينزل سكينته علي تنزيلًا ، وأن يوفقني إلى الرضا باختياره ، وأن يصلح بالي إصلاحًا، وقلت يا ربي إنَّ نبيك يقول: ( تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة) وإني أزعم بأنني أذكرك في الرخاء وإني اليوم أرى نفسي في شدة ، فلا تجعل ذنوبي تحول دون الوفاء بوعدك ، فإني أخشى إن استخرت أن لا أتوكل عليك) ثم استخرت على الخيار الأول . ثم بعد أن استخرت بساعات أو يوم أو يومين إذا ببعض الدعوات أجيبت ، ولكن الأمر لم ينجل بعد .

تنبيه وتوضيح وتوجيه فقهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت