وكان الأصحاب يدعون لي بأن يخلف الله علي خيرًا ويسألونني ماذا ستعمل ؟ فكنت دائمًا أقول: (أنا واثق بأن الله سيخلف علي خيرًا إلا كتبي فإنه يصعب علي أن أتصور بأني أستطيع أن أعيدها أو أكتب أحسن منها إلا أن يشاء الله) وكنت حريصًا جدًا على هذا الاستثناء لاعتقادي الجازم أن البلاء موكل بالمنطق . (1)
الشعور بخيبة الأمل والفشل:
عزيز على كل عاقل أن يجتهد في أمر بدون هدف معين ولا رؤية واضحة ، ثم لما يوفق إليهما يرى أنها قد صارت أحلامًا متبددة وأوهامًا متجددة وكل ذلك باسم الاستخارة بأن الله قد اختار لك هذا الأمر ، فكلما أستخير في شيء لأحقق شيئًا مفيدًا في حياتي العملية أو العلمية يصرفه الله عني ، وكنت أكثر من الدعاء والاستغفار والتذلل للواحد الأحد الفرد الصمد ، ولكن دون إجابة ، حتى خشيت على نفسي بأن تكون الذنوب قد حالت بيني وبين ربي ، وضاقت علي الأرض بما رحبت ، وأصبحت في الفترة الأخيرة أشك في بعض الأحيان بأني قد أكون على خطأ في فهمي وتعاملي مع الاستخارة ، مع أني لازلت أجد ثمارها عندما أستخير في غير الأمور العملية والعلمية كالشراء والمعاملات وغيرها من الأمور الكثيرة .
وعاد الأمل من جديد:
(1) انظر فرائد الفوائد / الجزء الثاني / باب الآداب الشرعية / البلاء والمنطق .