يا أيها الناس خذوا عني مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد عامي هذا
حديث عن جابر بن عبد الله صححه الألباني في صحيح الجامع, فالنبي صلى الله عليه وأهله وسلم بذلك حمل الصحابة مسؤولية تبليغ الإسلام للناس, اعلم أخي طالب الحق أن الصحابة كلهم خير وكلهم هدى قال النبي صلى الله عليه وأهله وسلم: {أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم} الحديث الذي رواه الدارقطني في المؤتلف والقضاعي في مسند الشهاب وعبد بن حميد و البيهقي في المدخل وابن عدى في الكامل والدارمي وابن عبد البر و ابن عساكر و الحاكم وغيرها بألفاظ مختلفة المبنى متقاربة المعنى وبكثرة طرقه وصل لدرجة الحسن كما قال الشيخ محمد عبد الحي اللكنوي الهندي في كتابه أقامه الحجة وقال أن الأمام الصغاني حسنه أيضا فيقول ونقل ذلك عن الصغاني الشيخ السيد الجرجاني في حاشية المشكاة, وقال القاسم الحنفي تلميذ بن حجر العسقلاني: {وتقليد الصحابي وأتباعه في قوله وفعله من غير تأمل في الدليل واجب يترك به القياس} وأستدل بالحديث السابق أصحابي كالنجوم وقال: {رواه الدارقطني وابن عبد البر من حديث ابن عمر وقد روى معناه من حديث أنس وفى أسانيدها مقال لكن يشدد بعضها بعضا} انتهى كلام القاسم الحنفي.
فهؤلاء هم الرجال حقا
فهم من جمع القرآن لأن النبي صلى الله عليه وأهله وسلم مات والقرآن لم يجمع فأعلى الله همتهم لجمعه وهذا بلا شك كان من الأمور التي شرفهم الله بها حتى لا يستهين أحد بمنزلتهم وفضلهم على الأمة, فكانوا لبعض كالبنيان يشد بعضه بعضا ثم نقل كل واحد منهم ما لديه من علم عن النبي صلى الله عليه وأهله وسلم فبلغوا السنة من تقرير أو قول أو فعل للنبي صلى الله عليه وأهله وسلم أوصفه خلقيه أو خلقيه, فنقلوا كل ذلك للتابعين الذين صاحبوهم وسمعوا منهم.