س: على ماذا يتسحر الصائم؟
ج: كل ما حصل من أكل وشرب حصل به فضل السحور، ولو كان شربة من ماء،
لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء ) )
إلا أن الأفضل والأكمل الإقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك،
وذلك بتقليل الأكل، والحرص على تناول التمر في السحور، لأنه بركة،
قال صلى الله عليه وسلم: (( نعم سحور المؤمن التمر ) ).
* الإمساك قبل الفجر
س: في بعض التقاويم يكتبون وقت الإمساك قبل وقت الأذان بعشر دقائق،
فهل يجب على المسلم أن يلتزم بذلك؟
ج: قد بين الله وقت الإمساك بقوله:
(وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)
وبهذا نعلم أن الإمساك وقته طلوع الفجر الثاني كما بينا في أول الرسالة وإذا كان
المؤذن إذا طلع الفجر الثاني - كما هو حاصل في الحرمين الشريفين - فلا داعي
للإمساك قبل الفجر بعشر دقائق أو خمس، بل يمسك مع سماع صوت المؤذن.
والإمساك قبل الفجر احتياطًا: من التنطع والتشدد المنهي عنه، وهو بدعة قديمة،
تكلم عنها الحافظ بن حجر في الفتح فقال: من البدع المنكرة: ما أُحدث في هذا
الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة من رمضان ...
زعمًا ممن أحدثه أنه للاحتياط في العبادة ... وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا
لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة، لتمكين الوقت - زعموا - فأخروا الفطر،
وعجلوا السحور، وخالفوا السنة، فلذلك قل عنهم الخير، وكثر فيهم الشر، والله المستعان.
* وقت الإمساك
س: بعض الناس يأكل ويشرب والمؤذن يؤذن، ويقول آكل حتى يقول المؤذن
الصلاة خير من النوم. وبعضهم يقول: حتى يقول لا إله إلا الله، وبعضهم يقول:
إلى أن تقام الصلاة، فهل فعلهم هذا صحيح؟
ج: قد بينا في السؤال السابق أن الإمساك يكون بطلوع الفجر الثاني، فمن أكل
أو شرب بعد طلوع الفجر الثاني بطل صومه، والمؤذنون في بلادنا يؤذنون بعد