رجلًا عنده، فجعل الرجل المسبوب يقول: عليك السلام، فقال صلى الله عليه وسلم:
(( أما إن ملكًا بينكما، يذب عنك، كلما يشتمك هذا قال له: بل أنت
وأنت أحق به. وإذا قال له عليك السلام، قال: لا، بل لك أنت أحق به )) .
فإذا شتم أحد ٌ صائمًا فليقل الصائم: إني صائم، كما علمنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم بقوله: (( الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه
فليقل: إني صائم، إني صائم )) .
* حكم السحور
س: نام ولم يتمكن من تناول السحور، فهل عليه شيء؟
ج: ليس على من ترك السحر و إثم، لأن السحور مستحب وليس بواجب.
وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته على السحور، وأرشدهم إلى فضله فقال:
(( تسحروا فإن في السحور بركة ) )
وقال صلى الله عليه وسلم: (( فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر ) )
وقال صلى الله عليه وسلم: (( السحور أكله بركة، فلا تدعوه، ولو أن يجرع
أحدكم جرعة من ماء ن فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين ))
وقال العرباض بن سارية رضي الله عنه: دعاني رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى السحور فقال: (( هلم إلى الغداء المبارك ) ).
ودخل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتسحر
فقال له: (( إنها بركة، أعطاكم الله إياها، فلا تدعوه ) ).
* وقت السحر
س: متى يكون وقت السحور؟
ج: وقت السحور ما بين نصف الليل وطلوع الفجر الثاني، والأفضل تأخيره
إلى قبيل طلوع الفجر ن اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأن المقصود
من السحور التقوي على الصوم، وكلما كان السحور قريبًا إلى الفجر كان أعون
على الصوم ن فعن أنس رضي الله عنه قال: قال زيد بن ثابت رضي الله عنه:
تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة. قلت: كم كان بين
الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية. وقال سهل بن سعد رضي الله عنه:
كنت أتسحر في أهلي، ثم تكون سرعتي أن أدرك السجود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* طعام السحور