صلى الله عليه وسلم: (( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) )وفي السواك والفرشاة
بدون معجون الأسنان كفاية إن شاء الله.
* المعاصي في رمضان
س: صائم لا يترك بعض المعاصي كالغيبة والنميمة والكذب، فهل يفطر بذلك؟
ج: المعاصي ن وخاصة الغيبة والنميمة والكذب من المعاصي القبيحة التي يجب
على المسلم اجتنابها في كل مكان وزمان، إلا أن قبحها يزداد في رمضان،
قال صلى الله عليه وسلم: (( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة
في أن يدع طعامه وشرابه )) والزور: الكذب.
والمراد أن الصوم المختلط بالجهل والكذب مردود على صاحبه - نسأل الله
السلامة - لأنه ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش، بل
المقصود ما يَتبَعُه من كسر الشهوات، وتطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة،
فإذا لم يحصل ذلك لم ينظر الله إليه نظر القبول.
وقد ذهب جماعة من السلف إلى إبطال صوم مثل هذا الرجل الذي لا يترك
المعاصي، منهم: عمر وعلي وأبو ذر وأبو هريرة وأنس وجابر رضي الله
عنهم ن ومن التابعين: مجاهد وميمون وحفصة، وقال إبراهيم النخعي: كانوا
يقولون الكذب يفطر الصائم. لذلك قال الإمام أحمد: كانوا - أي السلف -
إذا صاموا قعدوا في المساجد، وقالوا نحفظ صومنا، وذلك لشدة إحتياطهم،
إلا فهم - رحمهم الله - من أشد الناس ابتعادًا عن الكذب والغيبة والنميمة في
رمضان وفي غيره.
فعلى المسلم الحذر كل الحذر، فإن الأمر جد خطير، وليحرص على حفظ لسانه
عن كل ما يعرض صومه للفساد.
* من تعرض للشتم
إذا تعدى شخص على آخر فشتمه فكيف يتصرف، وهو صائم؟
ج: ليكن من عباد الرحمن الذين قال عنهم سبحانه:
(وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا)
فالجاهلون: السفهاء ن وسلامًا: أي لا يجهلون على أهل الجهل. وعن النعمان
بن مقرن رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وَسَبَّ رجل