أما قوله إن رمضان إلى رمضان يكفر الذنوب، ومن أجل ذلك هو لا يصلي،
فنقول هذا فهم منكوس، ومغالطة واضحة، لا تخفى على عاقل، لأن آخر
الحديث يرد على فهمه هذا الغريب، حيث قال صلى الله عليه وسلم:
(( الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) ).
وتارك الصلاة لم يجتب الكبائر، بل وقع في أعظمها، وهو الكفر بالله بترك الصلاة.
فعلى المسلم الحذر من هذه المغالطات، التي يروج لها بعض منكوسي الفهم،
هدانا الله وإياهم، والله المستعان.
* محظورات الإحرام للصائم
س: هل صحيح أن على الصائم اجتناب كل ما يجتنبه المحرم، من قص الشعر، والأظافر والطيب والصيد؟
ج: هذه من محظورات الإحرام، وليست من محظورات الصيام فالصائم إذا قص شعره أو أظافره،
أو تطيب، أو صاد صيدًا خارج الحرم، كل ذلك لا حرج عليه فيه،
ما دام أنه ليس بمحرك إلا البخور فإن الأحوط اجتناب استنشاقه،
لأن الدخان جرم يخشى دخوله جوف الصائم، لكن لو بخر ملا بسه، فلا بأس إن شاء الله.
* استعامل الحناء
س: هل يجوز للمرأة الصائمة وضع الحناء على رأسها؟
ج: نعم، يجوز لها أن تضع الحناء على رأسها، وعلى يديها ورجلها كذلك.
* دهن الشعر
ما حكم استعمال دهن الشعر (الكريم) للصائم؟
ج: يجوز أن يستعمل الصائم دهن الشعر والجلد (الكريم) لأن مسام الجلد
ليست منفذًا من منافذ الجسم إلى الجوف.
* الفرشاة والمعجون
س: ما حكم استعمال الفرشاة والمعجون في نهار رمضان، مع العلم أن
الفرشاة قد تسبب خروج بعض الدم من اللثة؟
ج: لا بأس باستعمال الفرشاة في نهار رمضان، فهي كالمسواك، وإن سال
شيء من الدم، فإنه لا يؤثر في الصوم، أما المعجون فإن له رائحة نفاذة،
وطعمًا حادًا، وهو مما يختلط بالريق وحينئذ لا يؤمن ابتلاعه، فالأولى والأحوط
للمسلم أن يبتعد عنه، كما يبتعد عن كل ما قد يعرض صومه للفساد، وقد قال