القصة الأخرى لشيخ من شيوخ الأزهر - عندما كان هناك أزهر- عندما قامت الثورة كما يقولون في مصر عام اثنين وخمسين قام محمد نجيب متغطرسا وقال: سنساوي المرأة بالرجل في جميع الحقوق، وخرجت الصحف من الغد فيها أن الرئيس محمد نجيب ذكر في خطابه أنه سيساوي المرأة بالرجل، كان شيخ الأزهر في ذلك الوقت الخضر حسين -رحمه الله- وهو تونسي، فعندما علم بالخبر اتصل بالرئيس محمد نجيب وقال له: إما أن تكذب الخبر، وإما سأنزل غدا بكفني إلى السوق وأدعو الناس إلى مواجهتك. فجاءه أعضاء مجلس الثورة، جاءوا جميعا إليه في مكتبه، في مشيخة الأزهر وقالوا له: يا شيخنا هذا الأمر صعب ولكننا نقول لك: هذا غير صحيح. قال: لا ينفع هذا الكلام أريد كما أعلنت أمام الملأ أن تكذب أمام الملأ، وإلا سأنزل غدا وأنا ألبس كفني، والله لن أقف حتى أنتصر في هذه المعركة أو تذهب روحي. قال له: يا مولانا أأنت مصر على موقفك؟ قال: نعم، فقام محمد نجيب وأعلن تكذيب الخبر وأنه مزيف، وكذا، وكذا وكيف يجوز لي أن أقول بهذا القول وهو يخالف الكتاب والسنة، وبدأ يتكلم في موقف هذا العالم الجليل -رحمه الله-.
أيها الأخوة: أقول المواقف كثيرة وطويلة وأرى الأسئلة كثيرة.
موقف الشيخ محمد بن إبراهيم
أقف الآن أمام بعض المواقف لشيخ من مشايخنا وعلم من أعلامنا، كثير من الناس مع أنه يعتبر من المعاصرين لا يعرفونه حق المعرفة، عالم مجاهد إنه الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله-، الشيخ محمد بن إبراهيم أيها الأخوة اقرءوا الفتاوى التي أصدرها واسألوا تلاميذه؛ لتعرفوا المواقف التي وقفها، ومن المؤسف أن كثيرا من طلاب العلم الآن لا يعرفون عن الشيخ ما يجب أن يعرفوه عنه.
أئمة الدعوة لهم مكانة أيها الأخوة، ولهم مواقف بطولية كالشيخ حمد بن عتيق وغيرهم من العلماء الأفذاذ، أقول شيخنا العلامة محمد بن إبراهيم له مواقف عدة، أذكر لكم بعض المواقف اليسيرة في هذا الجانب.