الخاتمة
لقد تمخض هذا البحث المتواضع عن نتائج أهمها:
1 -إنّ لفظ (الفصل) عند البصريين له علاقة بالدلالات اللغوية، فهو التفرقة بين شيئين، وتكون على ضربين: التفرقة المادية والتفرقة المعنوية. ويعد كلا الضربين بيانًا وإيضاحًا، وهذا يتفق من حيث الوظيفة مع ضمائر الفصل.
2 -يعد التطابق بين عناصر التركيب أمرًا ضروريًا لا مناص منه؛ لأنّ مراعاة الفروق اللغوية بين تلك العناصر تُعدُّ قضية أساسية في الأداء اللغوي، إذ أنّ أي إهمال لهذا الجانب يؤدي إلى الخروج عن النظام اللغوي.
3 -إنّ أغلب النحاة البصريين والكوفيين يتفقون على أنّ الفصل هو توكيد للاسم السابق سواء أكان هذا الاسم ظاهرًا أم مضمرًا، وعلى هذا الأساس يمكن القول بأنّ كل ضمير فصل هو توكيد لما قبله، فهو فصل من حيث الموقعية، وتوكيد من حيث الوظيفة.
ولله الحمد أولًا وآخرًا.