الصفحة 6 من 13

كذلك فإن الدكتور طه قد هيأ لشاب يهودي استقدمه من فرنسا لإعداد دراستين: إحداهما عن اليهود في جزيرة العرب والأخرى عن تاريخ اللغات السامية، ليحشد فيها كل تلك المخططات التي أعدتها الصهيونية لتزييف التاريخ الإسلامي، وقد قدمت إحدى هذه الدراسات على أنها أطروحة دكتوراه قدمها"إسرائيل ولفنسون"وكان ذلك مقدمة لتصبح هذه السموم"مسلمات"تدرس في الجامعات ولا تزال.

من هذا الباب دخلت الفكرة:

وبذلك استطاعت الصهيونية العالمية أن تدخل نظريتها المسمومة إلى قلب الفكر الإسلامي والأدب العربي، لتضرب به ذلك المفهوم الأصيل الذي عرفه المسلمون واستوعبته آثارهم وتراثهم.

كذلك فقد عاش الدكتور طه حسين حياته كلها يحاول إقناع المسلمين والعرب، بأن لليهود فضلًا على أدبهم وتاريخهم، فهو يعرض لليهود واليهودية كلما عرض للغة العربية وآدابها، ولقد عمل باكرًا لتحقيق هذا الهدف حين أعلن بأن وجود إبراهيم وإسماعيل لا تثبته المصادر العلمية والتاريخية وأنكر أن ورود اسمهما وخبرهما في القرآن يعد سندًا صحيحًا.

ومن العجب أن تجد نظرية السامية مثل هذا الاتساع والشهرة وهي تعتمد على نص من التوراة التي كتبها أحبار اليهود، ويقرها طه حسين على ذلك، ولكنه لا يقر القرآن المنزل على وجود إبراهيم وإسماعيل، والقرآن هو النص الموثق الذي نزل من السماء والذي لم يصبه أي تحريف.

كذلك فقد تحدث الدكتور طه عما أسماه أثر اليهود في الحياة العربية والأدب العربي، ومحاضراته متعددة في هذا الصدد وأهمها محاضرته التي سجلتها له مجلة الجامعة المصرية في عددها الأول من سنتها الثالثة عام 1952 م عن أثر اليهود:

أولًا: أن اليهود أثروا في الأدب العربي أثرًا كبيرًا جنى على ظهوره ما كان بين العرب واليهود.

ثانيًا: إن اليهود قالوا كثيرًا من الشعر في الدين وهجاء العرب وقد أضاعه مؤلفو العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت