الصفحة 8 من 25

والجواب: إن على الكاتب أن يقرأ التاريخ ليعرف مدى علاقة بعض أهل البدع الباطنية وبعض الصوفية بل وبعض النزعات التكفيرية بالمعتدين على بلاد الإسلام من أهل الكفر.

فهل يريد من المقرر أن يزرع في وجدان الطالب حسن الظن بالعملاء لأهل الكفر ممن لاغيرة عندهم على دينهم، ولا اهتمام لديهم بمصلحة وطنهم، في مقابل مصالحهم الشخصية وطموحاتهم الذاتية، وإن تلبسوا بلباس التدين أو نادوا بالإصلاح و ادعوا الصلاح.

13 - (ص6) استنكر الكاتب ما عرضه المقرر من مواقف لبعض الصحابة رضي الله عنه ومن تبعهم من رؤوس أهل البدع، ووصف ذلك بأنه تعامل عنيف مع المخالف، قد يؤدي إلى انهيار حرمة الدماء والنفوس في وجدان الشباب.

والجواب من وجوه:

1.إن ما ذكره المقرر إنما هو مواقف لسلفنا الصالح من الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم ممن هم قدوة لنا وأعلم منا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومصلحة الإسلام.

2.إن مواقف التأديب للمبتدعة المذكورة في المقرر صدرت ممن لهم ولاية فلا يرد انهيار حرمة الدماء والنفوس في وجدان الشباب.

3.هل يرى الكاتب أن ما فعله الصحابة رضي الله عنه والتابعون لهم بإحسان فيه إهدار لحرمة النفوس بغير حق، وهل يرى المصلحة في تحبيب أهل البدع للنفوس، وإيجاد الأعذار لهم أم في التحذير من سلوك طريقهم وبيان حقيقة أمرهم في الدنيا والآخرة

14 - (ص6 - 7) انتقد الكاتب ما ذكره المقرر من وسائل لحفظ الدين. ورأى أن حماية الدين الأساسية تقوم على البرهان وجلال الله - تعالى - والفطرة والقسط والشورى والرحمة، وأرى أنه لا تناقض بين الأمرين فما ذكر في المقرر إنما جاء على سبيل التمثيل وبما يناسب المقام وما ذكر الكاتب حق ولكل مقام مقال.

15 - (ص7) استنكر الكاتب مبدأ البغض في الله للعصاة ومعاداتهم، ورأى وجوب نشر المحبة والمودة بدل البغض، ولم يدرك الكاتب بأن العاصي من أهل التوحيد يجتمع في حقه الحب والبغض، فيحب من وجه ويبغض من وجه، ولا يمكن أن يتساوى من كل وجه المطيع والعاصي والصادق والكاذب، والأمين والخائن كما أنه لا تناقض بين ملاطفة العاصي وأدب الحديث معه ومعاداته، وقد يكون لكل حالة ما يناسبها من المعاملة، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بهجر ثلاثة من أصحابه، وغضب في مواقف على من خالف أمره، وهكذا الصحابة رضي الله عنه ولا يصلح أن يجعل أسلوب واحد يعامل به جميع العصاة والمخالفين بحيث لا يشعر أي واحد منهم مثلًا ببغضنا لما صدر منه، كما لا يصح أن يكون بغضنا له سببًا في عدم تألفه ورعاية حقه، ووجود المحبة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت