-ولأول مرة في تاريخ الإسلام تكون للذين كفروا اليد العليا في إدارة العالم من خلال تحكمهم في المؤسسات الدولية ، والتكتلات العالمية ؛ بينما يتخبط المسلمون مع منظماتهم الهزيلة إقليميًا وعالميًا .
-ولأول مرة تقع معظم بلاد المسلمين تحت الحكم المباشر لجيوش المعتدين الكافرين كما حدث في النصف الأول من القرن المنصرم ؛ لتسلم بعد ذلك لفئام المنافقين ، يغرقونها في الإثم والعار ، ويحكمونها بالحديد والنار .
-ولأول مرة يقوم فوق حطام الكيان الإسلامي الضخم ، كيان مسخ قزم ، يجمع أشتات أسوأ المخلوقات البشرية من اليهود ؛ ليكون لأولئك الأرجاس دولتهم القوية التي يعدونها نواة لعولمة يهودية تريد إخراج الناس من النور إلى الظلمات ،
بعد أن أخرجهم الإسلام من الظلمات إلى النور .
-ولأول مرة تسقط الأرض المقدسة في فلسطين في يد ذلك الكيان المرذول ، وتجتمع لنصرتهم فيها وتمكينهم منها طوائف الكفار جميعًا ، وبخاصة أنصار إبليس من نصارى العصر المتهودين ( البروتستانت ) الذين تناسوا ثاراتهم وعداواتهم مع
من كانوا يعدونهم قتلة المسيح وأعداء الإله ؛ ليتوحدوا بهذه العداوات ضد الموحدين .
-ولأول مرة تكون لأصحاب الصليب صولة ودولة متفردة ، يتهددون بها كل المسلمين في عقر ديارهم ، وينازعونهم في أرزاقهم ، ويفرضون عليهم حقارة حضارتهم وسخافة ثقافتهم ، دون أن يمكنوهم من الأخذ بأسباب القوة العصرية
المودعة في الأسرار التقنية التي يجري على المسلمين فرض حصار حولها ، حتى تظل بلدانهم أبد الدهر سوقًا استهلاكية ، تساق للهلاك كلما حاولت واحدة منها الخروج من ذلك الحصار الحضاري الضاري .
لقد أثمرت تلك الأوضاع متضافرة أزمة عامة ، حشوها أزمات ، ونازلة كبرى مركبة من العديد من النوازل والنكبات ، وصار تساؤل الكثيرين لا عن إمكانية الخروج عنها ، أو التخفيف منها ، بل عن كيفية التعايش معها والتسامح فيها !!
( عندما يغزوننا ولا نغزوهم ..