الصفحة 8 من 10

الامر الاول: ان رسالة الجهاد ملازمة للحياة ، والجهاد لا ينتهي حتى يخرج اخر نفس من الجسد ، وان كنت في شك مما اقول: فقل لي بربك اين مات اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ، اين دفنوا ؟ ، ان المدينة التي هي مستقر الوحي ومهبطه وناصرة النبوة ، لم تحوي بين ترابها سوى مئتين وخمسين جثة من جثث اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اين المئة واربعون الفا الذين حجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ، انهم متناثرون في الارض ، قبورهم شاهدة علينا يوم القيامة .

ان رسالة الجهاد مستمرة ، حتى يرث الله الارض ومن عليها ( الجهاد ماضي الى يوم القيامة لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل ) ( رواه ابو داود وفي الرواية ضعف ) .

وانما نقاتل من اجل حرمات المسلمين ، انما نجاهد من اجل حماية المستضعفين (( ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا ) )

ضع امام عينيك: ان الجهاد رسالتك حتى تلقى الله عز وجل .

وكل المسلمين ( غير المجاهدين ) في الارض اليوم اثمون مادامت اي بقعة اسلامية تحت حكم الكفار ، وكل مسلم يحاسب عن افغانستان ويحاسب عن فلسطين ويحاسب عن الفلبين ، يحاسبون عن هذه الارض الضائعة ، ولكن اثم كل جيل يزداد طرديا مع المشكلة التي واكبها والقضية التي عاصرها وعاشها ، واثم القعود ( عن الجهاد ) في هذه الايام لتحرير فلسطين وافغانستان والفلبين ولبنان وغيرها اشد اثما من الاجيال القادمة ، لاننا نحن الذين عشنا القضية ونحن الذين فرطنا .

الجهاد رسالة مستمرة الى يوم القيامة .

مع انفاسك الاخيرة ينتهي اخر سهم تطلقه على اعداء الله عز وجل ، النفس الاخير مرتبط مع الثانية الاخيرة في الجهاد ، والمسلم لا يعرف القعود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت