قَاَمَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الِقَيامَةُ وَفي يَدِهِ فَسِيْلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا )) [1] .
وهذا الحديث الأخير من أروع وأبلغ ما جاء في الحث على الغرس والزرع.
فكيف جمع العلماء بين هذه الأحاديث التي ظاهرها التعارض؟ وما الفهم الصحيح بعد هذا الجمع لهذه القضية؟.
من فقه البخاري أنه بّوب على حديث النهي عن الزرع فقال: (باب ما يُحَذَّرُ من عواقب الاشتغال بآلة الزرع أو مجاوزة الحدّ الذي أُمر به) .
قال الحافظ ابن حجر: (( وقد أشار البخاري بالترجمة إلى الجمع بين حديث أبي أمامة والحديث الماضي في فضل الزرع والغرس، وذلك بأحد أمرين: إما أن يحمل ما ورد من الذم على عاقبة ذلك، وإما أن يحمل على ما إذا لم يضيع إلا أنه جاوز الحد فيه .. ) ) [2]
(1) صحيح. رواه أحمد (3/ 183، 184) .
(2) فتح الباري (5/ 5) .