و بعد:
إن بدعة ولاية الفقيه التي ظهرت داخل المسرح السياسي الشيعي المعاصر في إيران تبرهن على أن عقيدة الإمام المعصوم عودته باطلة شرعًا و عقلًا؛ ذلك أن تلك الفكرة تبين يأس الشيعة من رجوع إمامهم المزعوم و بالتالي نسخ تلك العقيدة - الباطلة - عندهم بشكل عملي من خلال ما يسمى بولاية الفقيه.
فالإمامة عند الشيعة الإمامية تعتبر أس العقيدة و الشمس التي تدور حولها كواكب عقائدهم الباطلة فهم يجعلون من الإمامة ركنًا من أركان الإسلام و جزءًا هامًا من عقيدته.
جاء في أصول الكافي عن أبي جعفر أنه قال: بني الإسلام على خمس، على الصلاة، و الزكاة، و الصوم، و الحج و الولاية، و لم يناد بشيء كما نودي بالولاية فأخذ الناس بأربع و تركوا هذه - يعني الولاية). [1]
فالشيعة الإمامية جعلت الولاية أصلًا من أصول الإسلام و جزءًا هامًا من عقيدته محتجين بأنه ليس في الإسلام أمرًا أهم من تعيين الإمام و لم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم - حسب زعمهم - أن يفارق الدنيا قبل أن يحسم هذا الأمر، ذلك أن الإمامة نص من الله تعالى و
(1) - أصول الكافي، ج 2/ 18 و في الشافي شرح الكافي تصحيح لهذا الحديث عند عند الرافضة، ج5/ 28. و الملاحظ أن أحاديث الشهادتين متواترة عند أهل السنة و الجماعة و أنها أحد مباني الإسلام الخمسة و قد أسقطتها الشيعة الإمامية و أحلت بدلًا منها الإيمان بالولاية.