فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 3567

فِي الْغَسْلِ، ثُمَّ يَمْسَحَ رَأْسَهُ، فَيَبْدَأَ بِيَدَيْهِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ يُمِرَّهُمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ

[المبدع في شرح المقنع] رَأْسُهَا فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ وَجَبَ غَسْلُ مَا فِيهِ مِنْهَا (ثَلَاثًا) لِحَدِيثِ عُثْمَانَ، وَغَيْرِهِ (وَيُدْخِلُ الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْغَسْلِ) لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا تَوَضَّأَ أَمَرَّ الْمَاءَ عَلَى مِرْفَقِهِ» ، وَهَذَا بَيَانٌ لِلْغَسْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، وَعَنْهُ: لَا يَجِبُ إِدْخَالُهُمَا فِيهِ، وَقَالَهُ زُفَرُ؛ لِأَنَّ"إِلَى"لِلْغَايَةِ، قُلْنَا: وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى"مَعَ"كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} [هود: 52] {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} [النساء: 2] فَبَيَّنَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهَا كَذَلِكَ، أَوْ يُقَالُ: الْيَدُ تُطْلَقُ حَقِيقَةً إِلَى الْمَنْكِبِ، وَإِلَى آخِرٍ عَدَا الْمِرْفَقِ، فَإِنْ كَانَتِ الْيَدُ لَا مِرْفَقَ لَهَا، غَسَلَ إِلَى قَدْرِ الْمِرْفَقِ فِي غَالِبِ النَّاسِ.

(ثُمَّ يَمْسَحَ رَأْسَهُ) وَهُوَ فَرْضٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَسَنَدُهُ النَّصُّ، وَهُوَ مَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعَرُ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ، قَالَ فِي"الشَّرْحِ": وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ غَالِبُ النَّاسِ، فَلَا يُعْتَبَرُ الْأَقْرَعُ، وَلَا الْأَجْلَحُ، كَمَا سَبَقَ فِي حَدِّ الْوَجْهِ (فَيَبْدَأَ بِيَدَيْهِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ يُمِرَّهَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرُدَّهُمَا إِلَى مُقَدَّمِهِ) كَذَا فِي"الْمُحَرَّرِ"وَفِي"الْمُغْنِي"، و"الشَّرْحِ": يَضَعُ طَرَفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت