فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 3567

[المبدع في شرح المقنع] "الْجَامِعِ": لَا أَعْرِفُ عَنْ أَحْمَدَ نَصًّا فِي الْجَاهِلِ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ، وَأَلْحَقَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْحَدِيثَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ بِهِ، وَفِيهِ وَجْهٌ لَا تَبْطُلُ بِحَالٍ، ذَكَرَهُ فِي"الْمُغْنِي"احْتِمَالًا؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا» فَلَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْإِعَادَةِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، ثُمَّ قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ يُخَرَّجَ هَذَا عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي النَّاسِي، لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِمِثْلِهِ.

الثَّالِثُ: أَنْ يَتَكَلَّمَ جَاهِلًا، وَقَدْ ذُكِرَ.

(وَيَسْجُدُ لَهُ) لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ، وَلِأَنَّ عَمْدَهُ يُبْطِلُهَا، فَوَجَبَ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ كَتَرْكِ الْوَاجِبَاتِ.

لَا يُقَالُ: لَمْ يَأْمُرْ مُعَاوِيَةَ بِالسُّجُودِ فَكَيْفَ يَسْجُدُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَأْمُومًا، وَالْإِمَامُ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ سَهْوَهُ.

الرَّابِعُ: أَنْ يَتَكَلَّمَ مَغْلُوبًا عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنْوَاعٌ.

أَحَدُهَا: أَنْ تَخْرُجَ الْحُرُوفُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، كَمَا لَوْ غَلَبَهُ سُعَالٌ أَوْ عُطَاسٌ أَوْ تَثَاؤُبٌ، فَبَانَ حَرْفَانِ، أَوْ سَبَقَ لِسَانُهُ حَالَ قِرَاءَتِهِ إِلَى كَلِمَةٍ غَيْرِ الْقُرْآنِ لَمْ تَبْطُلْ، نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ، وَقِيلَ: هُوَ كَالنَّاسِي.

الثَّانِي: أَنْ يَنَامَ فَيَتَكَلَّمَ، فَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ عَنِ الْجَوَابِ عَنْهُ، وَالْأَوْلَى أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِهِ، لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ، وَلِعَدَمِ صِحَّةِ إِقْرَارِهِ، وَعِتْقِهِ.

الثَّالِثُ: أَنْ يُكْرَهَ عَلَى الْكَلَامِ فَصَحَّحَ فِي"الْمُغْنِي"الْإِبْطَالَ بِهِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ، كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى زِيَادَةِ رُكْنٍ أَوْ رَكْعَةٍ، وَذَكَرَ فِي"التَّلْخِيصِ"أَنَّهُ كَالنَّاسِي لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ، وَالنِّسْيَانُ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» قَالَ الْقَاضِي: هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت