الصفحة 10 من 50

قال أبُو العالية فِي قوله تعَالى:

"إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ" [العنكبوت:45]

إن الصّلاة فيهَا ثلاث خصال, فكُل صَلاة لا يكُون فيهَا شئ مِن هذهِ الخلال فليسَت بصلاة:

الإخلاص، وَالخشية، وَذكر الله،

فالإخلاص يَأمره بالمعرُوف، وَالخشية تنهاه عَن المنكر، وَذكر القرآن يَأمره وَينهاه.

قال تعالى:

"وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا" [العنكبوت: 69]

علَّق سُبحانه الهدَاية بالجِهاد: فأكمَل الناس هدَايةً أعظمهم جهَادا، وَأفرض الجهَاد جهَاد النفس وَجِهَاد الهَوى وجهَاد الشيطَان وجهَاد الدنيَا، فَمن جَاهَد هذِه الأربعَة في الله هدَاه الله سبل رضَاه الموصلَة إلى جنَّته، وَمن ترك الجهَاد فاته مِن الهدى بحسب ما عطَّل مِن الجهَاد.

[ابن القيم رَحمه الله - الفوائد-]

قال تعالى:

"فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" [السجدة:17]

قال الحسن البصري: أخفَى قَوم عملهم فأخفَى الله لهُم ما لَم تَر عَين وَلم يخطر علَى قَلب بَشر.

قال أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله:

مَا استأذنت قَط علَى محدِّث كُنت انتظر حَتى يخرج إليّ، وتَأولت قَوله تعَالى:

"وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ" [الحجرات:5]

[الآداب الشرعية لابن مفلح]

مَن أحَب تصفِية الأحوَال فَليجتهد فِي تصفية الأعمَال. قال الله عز وجل:

"وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا"] الجن:16[

[ابن الجوزي/صيد الخاطر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت