الصفحة 20 من 221

قال رسول الله ?:"إن يوم الجمعة سيد الأيام، وأعظمها عند الله، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى، ويوم الفطر، فيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم، وأهبط فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله العبدُ فيها شيئا إلا أعطاه، ما لم يسأل حراما، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرّب، ولا سماء، ولا ارض، ولا رياح، ولا جبال، ولا شجر إلا وهنَّ يشفقن من يوم الجمعة".

الرابعة عشرة: أنه يستحب أن يلبس فيه أحسن الثياب التي يقدر عليها، فقد روى الإمام أحمد في"مسنده". ( )

من حديث أبي أيوب قال: سمعت رسول الله ? يقول:

"ومن اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب إن كان له، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد، ثم يركع إن بدا له، ولم يؤذ أحدًا، ثم أنصت إذا خرج أمامه حتى يصلي، كانت كفارة لما بينهما".

وفي سنن أبي داود ، ( ) عن عبد الله بن سلام، أنه سمع رسول الله ? يقول على المِنبر في يوم الجُمعة:

"ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته".

وفي سنن ابن ماجة، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي ? خطب الناس يوم الجمعة، فرأى عليهم ثياب النمار، فقال:"ما على أحدكم إن وجد سعى أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته". ( )

الخامسة عشرة: أنه يستحب فيه تجمير المسجد، فقد ذكر سعيد بن منصور، عن نعيم بن عبد الله المجمر، أن عمر بن الخطاب ? أمر أن يُجمر مسجد المدينة كل جمعة حين ينتصف النهار.

قلت: ولذلك سمي نعيم المُجمر.

السادسة عشرة: أنه لا يجوز السفر في يومها لمن تلزمه الجمعة قبل فعلها بعد دخول وقتها، وأما قبله، فللعلماء ثلاثة أقوال، وهي روايات منصوصات عن أحمد، أحدها: لا يجوز، والثاني: يجوز، والثالث: يجوز للجهاد خاصة.

وأما مذهب الشافعي رحمه الله، فيحرم عنده إنشاء السفر يوم الجمعة بعد الزوال، ولهم في سفر الطاعة وجهان، أحدهما: تحريمه، وهو اختيار النووي، والثاني: جوازه وهو اختيار الرافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت