والأنعام وسائر العائلات لأن شجر البستان إذا كان فهو كالعقد لمالكها وكالخدمة والأنعام المختلفة لأصحابها وقد يدل البستان على دار العالم والحاكم والسلطان الجامعة للناس والمؤلفة بين سائر الأجناس فمن رأى نفسه في بستان نظرت في حاله وزيادة منامه فإن كان في دار الحق فهو في الجنة والنعيم والجنان وإن كان مريضًا مات من مرضه وصار إليها إن كان البستان مجهولًا وإن كان مجاهدًا نال الشهادة سيما إن كان فيه امرأة تدعوه إلى نفسها ويشرب فيه لبنًا أو عسلًا من أنهاره وكانت ثماره لا تشبه ما قد عهده وإن لم يكن شئ من ذلك ولا دلت الرؤيا على شهادة نظرت إلى حاله فإن كان عزبًَا أو من قد عقد نكاحًا تزوج أو دخل بزوجته ونال منها ورأى فيها على نحو ما عاينه في البستان ونال منه في المنام من خير أو شر على قدر الزمان وإبان سقوط الورق من الشجر وفقد الثمر أشرف منها على مالا يحبه ورأى فيها ما يكرهه من الفقر وعارية المتاع وسقم الجسم وإن كان ذلك في إقبال الزمان وجريان الماء في العيدان أو بروز الثمر وينعه فالأمر في الإصلاح بضد الأول وإن رأى ذلك من له زوجة ممن يرغب في مالها أو يحرص على جمالها اعتبرته أيضًا بالزمنين