الشركاء بعضهم بعضًا ويلتزمون بعمل بعضهم بعضًا حضورًا أو غيابًا، فتتحقق بذلك أهلية الوكالة والكفالة للأطراف الشركاء في شركة المفاوضة. أما الثانية ففيها تقييد لتصرف الشركاء حيث تتحقق فيهم أهلية الوكالة في التصرف ولكن بعد الاستئذان .. فالحالة الأولى (المفاوضة) تؤول إلى الثانية (العنان) إذا انتفت بعض الشروط الهامة لشركة المفاوضة مثل تساوي حصص الشركاء وديونهم.
وقد قال بشركة المفاوضة الأحناف والمالكية، وأنكرها الشافعية الذين لم يقبلوا إلا شركة العنان ومثلهم الظاهرية والحنابلة والجعفرية.
(ب) شركات الصنائع (أو الأبدان)
وهي أن يكون الشركاء أصحاب حرفة أو صنعة واحدة أو مختلفة فيتفقان على تقبل الأعمال وتوزيع المكسب بينهما. وهي كذلك يمكن أن تكون مفاوضة أو عنانًا.
هذه أنكرها الشافعية والظاهرية والجعفرية وأخذ بها الحنفية والمالكية والحنابلة.
(ج) شركة الوجوه
وتعريفها مختلف بين المالكية والحنفية. فالمالكية لا يجيزون الشكل الذي يعرفونه وهو بيع الرجل الوجيه صاحب السمعة الحسنة للرجل الخمل صاحب المال الذي لا وجاهة له. أما الأحناف فهي لديهم اشتراك اثنين لا مال لهما على أن يتَّجرا في مال غيرهما استغلالًا لوجاهتهما فيشتريان نسيئة ويبيعان نقدًا.
هذه الصورة أجازها الحنفية والحنابلة الذين أخذوا بها مفاوضة أو عنانًا.
(د) شركة المضاربة
وهي دفع المال للغير ليتجر فيه على أساس اقتسام الربح حسب حصة مشاعة بين المضارب المدير وصاحب المال. وهي صيغة أحكامها مفصلة في المراجع القديمة والحديثة ولا تحتاج لمزيد من التفصيل هنا.
وإذا انتقلنا من هذه الخلاصة الفقهية المقتضبة إلى النمط الحديث للشركات وجدنا