الصفحة 3 من 33

العديد من مشايخنا الأجلاء.

بل إن انصراف بعض الاقتصاديين الإسلاميين لدراسة خصائص سوق الأسهم والأوراق المالية فيه تسليم مبدئي بأن الإسلام لا يجيز فقط وإنما يشجع مثل هذه المحافل الاستثمارية القائمة على مبدأ تجميع رؤوس الأموال الضخمة عن طريق إصدار كميات كبيرة من الأسهم وعرضها على الجمهور ضمن شروط محددة.

ومن جانب آخر فإن دراسة خصائص سوق الأسهم والأوراق المالية من منظور إسلامي تستوجب تحديد ضوابط الشرع وأهداف التجمع الإسلامي، بما يجعلها متميزة عن النظير الرأسمالي الغربي، وهذا ما سنحاول الإجابة عليه هنا سائلين الله التوفيق.

(2) المفهوم الفقهي للشركة

من المناسب دخولنا لهذا الموضوع من خلال خلفية شرعية موجزة حول صيغ التنظيم الاستثماري (مفهوم الشركة) في الفقه الإسلامي الموروث وما يتضمن ذلك من استعراض عاجل لآراء العلماء دون الخوض في دقائق المسائل الخلافية. فلعل من أهم القضايا التي واجهت الفقهاء المعاصرين بعد تأصيل قضية الربا هي موقف الإسلام من شركة المساهمة ذات الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، التي لم يكن لها وجود في العصور الإسلامية الماضية (1) .

وهناك تصانيف مختلفة لعقود الشركة نجدها عند فقهاء المذاهب وقد أوجزها الدكتور الخياط في بحثه حيث أشار إلى أنه يمكن تقسيم أنواع الشركة في الفقه الإسلامي على النحو التالي (2) :

(أ) شركات أموال

وهي التي يتراضى فيها شريكان أو أكثر بحصص أموال محددة بغرض التجارة.

ويمكن لهذا النوع أن يكون شركة مفاوضة أو عنان. أما الأول فهي التي يفوض فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت