فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1048

كَمَا قِيلَ إنَّ مُسَمَّاهُ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ

[حاشية العطار] عَنْ الْمَعَانِي الِاصْطِلَاحِيَّةِ بَعِيدٌ جِدًّا عَنْ الْعُلَمَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْشَأَ وَهْمِهِمْ أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي التَّصْدِيقِ أَمْرًا زَائِدًا عَلَى أَثَرِ التَّصَوُّرِ وَهُوَ اطْمِئْنَانُ النَّفْسِ وَاعْتِرَافُهَا فَحَسِبُوا أَنَّ ذَلِكَ الْأَمْرَ الزَّائِدَ هُوَ فِعْلٌ صَادِرٌ عَنْ النَّفْسِ حَتَّى يَكُونَ التَّصَوُّرُ السَّاذَجُ الْمُتَعَلِّقُ بِالنِّسْبَةِ خَالِيًا عَنْ هَذَا الْفِعْلِ فَهَذَا الْفِعْلُ أَمْرٌ زَائِدٌ مُنْضَمٌّ إلَيْهِ اهـ.

وَقَالَ عَبْدُ الْحَكِيمِ فِي حَوَاشِي الشَّمْسِيَّةِ التَّحْقِيقُ عِنْدِي أَنَّ الْقَوْلَ بِفِعْلِيَّةِ الْحُكْمِ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الْإِمَامُ وَمَنْ تَبِعَهُ مَبْنَاهُ أَمْرٌ مَعْنَوِيٌّ وَهُوَ أَنَّ الْإِيمَانَ مُكَلَّفٌ بِهِ وَمَعْنَاهُ التَّصْدِيقُ بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُكَلَّفُ بِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِعْلًا اخْتِيَارِيًّا فَالتَّصْدِيقُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِعْلًا اخْتِيَارِيًّا فَقَالُوا إنَّ الْحُكْمَ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي التَّصْدِيقِ أَعْنِي إيقَاعَ النِّسْبَةِ أَوْ انْتِزَاعَهَا وَهُوَ أَنْ تَنْسُبَ بِاخْتِيَارِك الصِّدْقَ إلَى الْخَبَرِ أَوْ الْمُخْبِرِ وَتَسَلُّمُهُ فِعْلٌ اخْتِيَارِيٌّ وَالتَّكْلِيفُ بِاعْتِبَارِهِ.

وَقَالَ الْقَاضِي الْآمِدِيُّ إنَّ التَّكْلِيفَ بِالْإِيمَانِ تَكْلِيفٌ بِالنَّظَرِ الْمُوصِلِ إلَيْهِ وَهُوَ فِعْلٌ اخْتِيَارِيٌّ.

(قَوْلُهُ: مُسَمَّاهُ ذَلِكَ) أَيْ الْحُكْمُ وَأَنَّ الْإِدْرَاكَاتِ الثَّلَاثَةَ شُرُوطٌ لَا شُطُورٌ وَعَلَيْهِ فَالتَّصْدِيقُ بَسِيطٌ لَا مُرَكَّبٌ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ؛ لِأَنَّ تَقْسِيمَ الْعِلْمِ لِلتَّصَوُّرِ وَلِلتَّصْدِيقِ لِامْتِيَازِ كُلٍّ بِطَرِيقٍ مُوصِلٍ إلَيْهِ، فَالْمُوصِلُ إلَى التَّصْدِيقِ الْحُجَّةُ وَلِلتَّصَوُّرِ الْقَوْلُ. الشَّارِحِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْقَوْلَيْنِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت