الصفحة 13 من 119

خلقي الجواز, فكنت أيسر على الموسر وأنظر المعسر, قال: فيقول الله عز وجل: أنا أحق من ييسر, ادخل الجنة». وقد أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه من طرق عن ربعي بن حراش, عن حذيفة, زاد مسلم وعقبة بن عامر وأبي مسعود البدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه, ولفظ البخاري: حدثنا هشام بن عمار, حدثنا يحيى بن حمزة, حدثنا الزهري عن عبد الله بن عبد الله, أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه, عن - صلى الله عليه وسلم - , قال: «كان تاجر يداين الناس, فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه: تجاوزا عنه لعل الله يتجاوز عنا, فتجاوز الله عنه» .

(حديث آخر) عن سهل بن حنيف, قال الحاكم في مستدركه: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب, حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى, حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك, حدثنا عمرو بن ثابت, حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل, عن عبد الله بن سهل بن حنيف, أن سهلًا حدثه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , قال: «من أعان مجاهدًا في سبيل الله أو غازيًا أو غارمًا في عسرته أو مكاتبًا في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

(حديث آخر) عن عبد الله بن عمر, قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبيد, عن يوسف بن صهيب, عن زيد العمى عن ابن عمر, قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أراد أن تستجاب دعوته وأن تكشف كربته, فليفرج عن معسر» . انفرد به أحمد.

(حديث آخر) عن أبي مسعود عقبة بن عمرو. قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون, أخبرنا أبو مالك عن ربعي بن حراش, عن حذيفة, أن رجلًا أتى به الله عز وجل, فقال: ماذا عملت في الدنيا؟ فقال له الرجل: ما عملت مثقال ذرة من خير, فقال ثلاثًا, وقال في الثالثة: إني كنت أعطيتني فضلًا من المال في الدنيا, فكنت أبايع الناس, فكنت أيسر على الموسر, وأنظر المعسر. فقال تبارك وتعالى: نحن أولى بذلك منك, تجاوزا عن عبدي, فغفر له. قال أبو مسعود: هكذا سمعت من النبي - صلى الله عليه وسلم - , وهكذا رواه مسلم من حديث أبي مالك سعد بن طارق به.

(حديث آخر) عن عمران بن حصين. قال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر, أخبرنا أبو بكر, عن الأعمش, عن أبي دواد, عن عمران بن حصين قال, قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كان له على رجل حق فأخره, كان له بكل يوم صدقة» , غريب من هذا الوجه, وقد تقدم عن بريدة نحوه.

(حديث آخر) عن أبي اليسر كعب بن عمرو. قال الإمام أحمد: حدثنا معاوية بن عمرو, حدثنا زائدة, عن عبد الملك بن عمير, عن ربعي, قال: حدثنا أبو اليسر, أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , قال «من أنظر معسرًا أو وضع عنه, أظله الله عز وجل في ظله يوم لا ظل إلا ظله» . وقد أخرجه مسلم في صحيحه ومن وجه آخر من حديث عباد بن الوليد بن عبادة بن الصامت, قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا, فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ومعه غلام له معه ضمامة من صحف, وعلى أبي اليسر بردة ومعافري, وعلى غلامة بردة ومعافري, فقال له أبي: يا عم, إني أرى في وجهك سفعة من غضب, قال: أجل كان لي على فلان بن فلان ـ الحرامي ـ مال, فأتيت أهله, فسلمت فقلت: أثم هو؟ قالوا: لا , فخرج عليّ ابن له جفر, فقلت: أين أبوك؟ فقال: سمع صوتك فدخل أريكة أمي, فقلت: اخرج إلي فقد علمت أين أنت, فخرج, فقلت ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا والله أحدثك ثم لا أكذبك, خشيت والله أن أحدثك فأكذبك أو أعدك فأخلفك, وكنت صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت