الصفحة 46 من 57

١٠١ - حدثنا بشار بن موسى، ثنا أبو عوانة، عن عمرو بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثلاثٌ كلهنَّ حقٌّ على كل مسلم: عائد المريض، وشهود الجنازة، وتشميت العاطس إذا حَمِدَ الله عَزَّوَجَلَّ»⁽١⁾. ١٠٢ - حدثنا بشار، أنبأ شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما

--------------------

= ورواه ابن المنذر في «الأوسط» (٧٩٨٩) ، ولفظه: من كانت له تجارة في

الطعام، ولم يكن له تجارة غيرها كان خاطئًا، أو طاغيًا، أو باغيًا.

ورواه ابن عدي في «الكامل» (٤٦٦/١) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٢٢٨/٧) ،

والموقوف أصح.

والمقصود بالخبر من كان يحتكر في بيعه، قال ابن المنذر في «الإشراف»

(٥٤/٦) [باختصار] : جاء الحديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «لا يحتكر إلَّا

خاطئ».

وقد اختلف أهل العلم فيمن يحرم عليه الاحتكار، وفيما يجب أن لا يحتكر

فيه .

فقالت طائفة: الاحتكار الذي يحرم الاحتكار في الحرم دون سائر

البلدان . . .

وفيه قول ثان: وهو أن الاحتكار يحرم في كل موضع في كل سلعة، هذا

قول مالك.

وفيه قول ثالث: وهو أن الذي يحرم إنما هو احتكار الطعام الذي هو قوت

خاصة دون سائر الأشياء، روي هذا القول عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال:

من كانت له تجارة في الطعام ولم يكن له تجارة غيرها كان خاطئًا، أو طاغيًا،

أو باغيًا .

وقال أحمد: إذا كان الاحتكار من قوت الناس، فهو الذي يكره . . .

قال أبو بكر: احتكار الطعام الذي هو قوت الناس لا يجوز، واحتكار غير

الطعام، لا يجوز تحريمه.اهـ.

(١) رواه أحمد (٨٦٧٥) والطيالسي (٢٣٤٢) والبخاري في «الأدب المفرد» . (٥١٩)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت