١٠١ - حدثنا بشار بن موسى، ثنا أبو عوانة، عن عمرو بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثلاثٌ كلهنَّ حقٌّ على كل مسلم: عائد المريض، وشهود الجنازة، وتشميت العاطس إذا حَمِدَ الله عَزَّوَجَلَّ»⁽١⁾. ١٠٢ - حدثنا بشار، أنبأ شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما
--------------------
= ورواه ابن المنذر في «الأوسط» (٧٩٨٩) ، ولفظه: من كانت له تجارة في
الطعام، ولم يكن له تجارة غيرها كان خاطئًا، أو طاغيًا، أو باغيًا.
ورواه ابن عدي في «الكامل» (٤٦٦/١) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٢٢٨/٧) ،
والموقوف أصح.
والمقصود بالخبر من كان يحتكر في بيعه، قال ابن المنذر في «الإشراف»
(٥٤/٦) [باختصار] : جاء الحديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «لا يحتكر إلَّا
خاطئ».
وقد اختلف أهل العلم فيمن يحرم عليه الاحتكار، وفيما يجب أن لا يحتكر
فيه .
فقالت طائفة: الاحتكار الذي يحرم الاحتكار في الحرم دون سائر
البلدان . . .
وفيه قول ثان: وهو أن الاحتكار يحرم في كل موضع في كل سلعة، هذا
قول مالك.
وفيه قول ثالث: وهو أن الذي يحرم إنما هو احتكار الطعام الذي هو قوت
خاصة دون سائر الأشياء، روي هذا القول عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال:
من كانت له تجارة في الطعام ولم يكن له تجارة غيرها كان خاطئًا، أو طاغيًا،
أو باغيًا .
وقال أحمد: إذا كان الاحتكار من قوت الناس، فهو الذي يكره . . .
قال أبو بكر: احتكار الطعام الذي هو قوت الناس لا يجوز، واحتكار غير
الطعام، لا يجوز تحريمه.اهـ.
(١) رواه أحمد (٨٦٧٥) والطيالسي (٢٣٤٢) والبخاري في «الأدب المفرد» . (٥١٩)