عن عبد الرحمن بن سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: «يا عبد الرحمن بن سَمُرَةَ، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة؛ وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة؛ أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها؛ فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك»⁽١⁾. ٩٧ - حَدَّثنا إسماعيل، ثنا عمرو بن ربيح⁽٢⁾، عن عيسى بن يونس، عن عطاء، عن ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثلاثة من كنَّ فيه فهو المنافق بعينه: من إذا حدَّث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا وعد أخلف». قال: ففزعنا من ذلك، فقلنا: يا بأبينا وأمنا أنت يا رسول الله، لقد حدثتنا بحديث شديد. قال: «إنكم لستم منهم، إنما هم المنافقون الذين خانوا الله عَزَّ وَجَلَّ. وقالوا: نشهد أن محمدًا رسول الله، فكذبوا الله، وائتمنهم الله عَزَّ وَجَلَّ على دينه وفرائضه فخانوه، وعاهدوه فأخلفوه» قالوا: فُرِّجت عنا، فإنا نعوذ بالله من ذلك [١/١٠٧] يا رسول الله. قال: «فلستم منهم» . قال: وكتب عطاء إلى الحسن البصري: أما بعد، ألم تعلم أن يعقوب عَلَيْهِ السَّلَامُ ائتمن بنيه على يوسف فخانوه، وكذَّبوه أن الذئب أكله، وعاهدوه أن يردوه فأخلفوا، وأقاموا على ذلك حتى قالوا: يا أبانا استغفر لنا، أمنافقين كانوا؟ قال: فكتب إليه الحسن: جزاك الله عن الإخوان خيرًا⁽٣⁾.
--------------------
(١) رواه البخاري (٦٦٢٢) ومسلم (١٦٥٢) .
(٢) كذا في الأصل، وقد وضعت عليها علامة أنها خطأ، ولم تصوب في الهامش.
(٣) لم أقف عليه.