الصفحة 43 من 57

٩٤ - حدثنا إسماعيل، ثنا الهياج بن بسطام، عن ليث، عن أبي بردة، عن أبيه، قال: مُرَّ على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بجنازة وهم يسرعون بها، وهي تمخض كما يمخض الزق⁽١⁾، فقال: «عليكم بالقصد في جنائزكم» . ثلاث مرات⁽٢⁾. ٩٥ - حدثنا إسماعيل، ثنا الهياج بن بسطام، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، قال: صليت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على جنازة امرأة ماتت في نفاسها، فقام على جنازتها وسطًا منها⁽٣⁾. ٩٦ - حدثنا إسماعيل، ثنا داود بن الزبرقان، عن مطر وهشام ويونس، عن الحسن،

--------------------

= عنده: (تُزَفْزِفين) .

وفي «القاموس المحيط» (٨١٦/١) : وفي الحديث: «مالكِ يا أُمَّ السائِبِ

تُزَفْزِفين»، بضم أوَّله، أي: تُرْعِدين. وبفتحه، أي: تَرْتَعِدين، ويُروى بالراء.

(١) في «اللسان» (٧٩٨/١) : وفي الحديث: (أنه مر عليه بجنازة تمخض مخضًا) ، أي: تحرك تحريكًا سريعًا.

(٢) رواه أحمد (١٩٦٤٠) ، وابن أبي شيبة (١١٣٧٧) . - قال ابن القيم في «الزاد» (٥١٧/١) : وكان يأمر بالإسراع بها، حتى إن كانوا ليرملون بها رملًا، وأما دبيب الناس اليوم خطوة خطوة؛ فبدعة مكروهة مخالفة للسنة، ومتضمنة للتشبه بأهل الكتاب اليهود، وكان أبو بكرة يرفع السوط على من يفعل ذلك، ويقول: لقد رأيتنا ونحن مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نرمُلُ رملًا .اهـ. - وقال ابن عبد البر في «الاستذكار» (١٢٢/٣) : وأما الذي جاء به هذا الحديث فمعناه عندي ترك التراخي وكراهية المطيّطاء والتبختر والتباطؤ والزهو في المشي مع الجنازة وغيرها. وعلى هذا جماعة العلماء والعجلة أحب إليهم من الإبطاء، ويكره الإسراع الذي يشق على ضعفة من يتبعها. وقد قال إبراهيم النخعي: خضوا فيها، ولا تدبوا دبيب اليهود والنصارى. وروي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما وجماعة من السلف أنهم أمروا أن يسرع بهم. وهذا عندي على ما استحبه الفقهاء، ولكل شيء قدر، وهو أمر خفيف إن شاء الله .اهـ.

(٣) رواه البخاري (١٣٣١) ومسلم (٩٦٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت